أعلنت الإدارة العامة للمرور في المملكة العربية السعودية عن انخفاض ملحوظ في عدد حوادث المرور خلال العام الماضي، حيث بلغت نسبة الانخفاض 15% مقارنة بالعام الذي سبقه. وأرجعت الإدارة هذا الانخفاض إلى الحملات التوعوية المكثفة التي نفذتها بالتعاون مع الجهات المعنية، بالإضافة إلى تطبيق الأنظمة المرورية الصارمة.
تفاصيل الإحصاءات المرورية
أوضح المتحدث الرسمي للإدارة العامة للمرور، العقيد طارق الشمري، أن إجمالي الحوادث المسجلة بلغ 120 ألف حادث خلال العام الماضي، بانخفاض قدره 20 ألف حادث عن العام السابق. وأشار إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن الحوادث تراجع أيضًا بنسبة 10%، ليصل إلى 4 آلاف حالة وفاة.
وأكد العقيد الشمري أن الحملات التوعوية استهدفت جميع فئات المجتمع، وركزت على مخاطر السرعة الزائدة واستخدام الهاتف أثناء القيادة، وعدم ربط حزام الأمان. كما تم تكثيف الدوريات الرقابية على الطرق السريعة والداخلية.
دور التقنية في تحسين السلامة
لم يقتصر التحسن على الجانب التوعوي فقط، بل شمل أيضًا استخدام التقنيات الحديثة في رصد المخالفات. فقد تم تركيب كاميرات مراقبة ذكية على الطرق الرئيسية، مما ساهم في خفض نسبة المخالفات المرورية بنسبة 20%.
كما تم تطوير نظام "ساهر" لرصد السرعة، حيث أصبح أكثر دقة في تحديد المخالفين، مما أدى إلى زيادة الالتزام بالحدود القانونية للسرعة.
تأثير الانخفاض على المجتمع
انعكس انخفاض حوادث المرور إيجابًا على المجتمع السعودي، حيث تراجعت تكاليف الرعاية الصحية للحوادث بنسبة 12%، وفقًا لتقرير صادر عن وزارة الصحة. كما انخفضت فترة الانتظار في أقسام الطوارئ بسبب انخفاض عدد المصابين.
من جانبه، قال المواطن سعد القحطاني: "الحملات التوعوية والتشديد على المخالفات جعلني أكثر حرصًا على القيادة الآمنة. ألاحظ التزام السائقين بشكل أكبر الآن".
خطط مستقبلية لتعزيز السلامة
تخطط الإدارة العامة للمرور لمواصلة جهودها خلال العام الحالي، من خلال إطلاق حملات توعوية جديدة تستهدف الشباب بشكل خاص، حيث تشير الإحصاءات إلى أن الفئة العمرية بين 18 و30 عامًا تشكل النسبة الأكبر من المخالفين. كما سيتم توسيع نطاق الكاميرات الذكية لتشمل جميع الطرق الإقليمية.
وأكد العقيد الشمري أن الهدف هو خفض حوادث المرور بنسبة 30% خلال السنوات الثلاث القادمة، بالتعاون مع وزارة النقل والخدمات اللوجستية.



