غياب الخمينيي عن جنازة والده يثير تساؤلات عن وضعه
غياب الخمينيي عن جنازة والده يثير تساؤلات

شهدت طهران مراسم تشييع مهيبة للمرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في غارة جوية أمريكية إسرائيلية في 28 فبراير الماضي، وسط غياب لافت لنجله وخليفته مجتبى خامنئي، مما أثار تساؤلات حول حالته الصحية ومكان وجوده.

أبناء خامنئي في المقدمة دون الخليفة

أظهر التلفزيون الرسمي الإيراني ثلاثة من أبناء علي خامنئي، هم مصطفى وميثم ومسعود، وهم يقفون خلف نعش والدهم خلال صلاة الجنازة في مصلى الإمام الخميني الكبير بالعاصمة طهران. لكن مجتبى خامنئي، الذي خلف والده في منصب المرشد الأعلى، لم يظهر في أي من المشاهد، مما أثار تكهنات حول إصابته.

وفقًا لمصادر مقربة من دائرة مجتبى خامنئي، فقد أصيب في الهجوم الذي أودى بحياة والده وأفراد آخرين من العائلة، حيث تعرض وجهه لتشوهات وإصابة كبيرة في إحدى ساقيه أو كلتيهما.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مشاعر مختلطة بين الحزن والاستفهام

أعربت إحدى المعزيات عن خيبة أملها لعدم رؤية المرشد الجديد، قائلة لوكالة تسنيم شبه الرسمية: "حتى اللحظة الأخيرة قبل بدء الصلاة، ظللت أقول لمن حولي إنني آمل أن يأتي (مجتبى خامنئي) بنفسه. كان هذا أمنيتنا الوحيدة".

وشارك الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في الصلاة خلف التوابيت. وظهر مسعود خامنئي وهو يبكي ويمسح دموعه بكوفية، رمز التضامن مع القضية الفلسطينية.

حشود مليونية وبرنامج جنائزي موسع

احتشد عشرات الآلاف من المعزين، بمن فيهم جنود وطلاب حوزة ومواطنون عاديون، في المصلى لتقديم واجب العزاء، ملوحين بأعلام تحمل شعارات الانتقام من أمريكا وإسرائيل. وذكرت وسائل إعلام رسمية أن مراسم الوداع امتدت حتى الساعة العاشرة مساءً بسبب العدد الكبير من المشاركين.

أعلنت شبكة مترو الأنفاق في طهران أنها سجلت 7 ملايين رحلة من مساء السبت إلى صباح الأحد مع تدفق الناس إلى مركز المدينة.

تأثير الحرب واتفاق وقف إطلاق النار

اندلعت الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، وأسفرت عن مقتل أكثر من 3000 شخص، بينهم كبار السياسيين والقادة العسكريين الإيرانيين، وتدمير قواعد عسكرية ومشاريع بنية تحتية بقيمة مليارات الدولارات. لكن إيران تمكنت من ضرب قواعد أمريكية في المنطقة والسيطرة على مضيق هرمز، مما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى دفع نحو السلام.

يتضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم الشهر الماضي تجميد مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية في الخارج وإعفاءات من العقوبات المالية.

استمرار مراسم التشييع

بعد مراسم الاثنين في طهران، سينقل جثمان خامنئي إلى مدينة قم، مركز الحوزة الشيعية، لإقامة مراسم يوم الثلاثاء. ثم ينقل جواً إلى العراق لمراسم في النجف وكربلاء يوم الأربعاء، قبل أن يعود إلى إيران لموكب آخر في مشهد، حيث سيدفن بالقرب من مرقد الإمام الرضا يوم الخميس.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تخطط السلطات لتعبئة الملايين للمواكب الكبيرة خلال الأيام المقبلة، مع توفير وسائل النقل والطعام والإقامة.