أعلنت وزارة الداخلية السورية توقيف أسامة محمود حمودة، الملقب بـ«أبو علاء جوية»، المساعد الأول في أجهزة مخابرات النظام البائد، وذلك إثر إحباط محاولته الفرار خارج البلاد.
وكشفت الوزارة أن سجل الموقوف يتضمن انتهاكات جسيمة، أبرزها تزعّمه مجموعات نفّذت اعتقالات تعسفية أفضت إلى زجّ عدد كبير من المدنيين في المعتقلات، إلى جانب إعداد ورفع تقارير أمنية كيدية، فضلاً عن تورطه في عمليات ابتزاز مالي واسعة طالت المواطنين.
تفاصيل التوقيف والتحقيقات
أكدت الوزارة أن التحقيقات مع الموقوف مستمرة لاستكمال الإجراءات القانونية، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص. وأوضحت أن عملية التوقيف تمت بعد رصد ومتابعة دقيقة لمحاولة الهروب، حيث تم إحباطها في الوقت المناسب قبل مغادرته الأراضي السورية.
انتهاكات جسيمة بحق المدنيين
ذكرت مصادر أمنية أن حمودة كان مسؤولاً عن إدارة شبكة من المخبرين والمتعاونين في مناطق متعددة، مما سهل تنفيذ اعتقالات جماعية وملاحقة النشطاء والمعارضين. كما كشفت التحقيقات الأولية عن تورطه في قضايا ابتزاز مالي، حيث كان يجبر المواطنين على دفع مبالغ كبيرة مقابل الإفراج عنهم أو تجنب الملاحقة.
إجراءات قانونية لضمان المحاكمة العادلة
أكدت وزارة الداخلية أن الموقوف سيحال إلى القضاء المختص فور انتهاء التحقيقات، لمواجهة التهم المنسوبة إليه، والتي تشمل جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان. وأشارت إلى أن السلطات القضائية ستتخذ الإجراءات اللازمة لضمان محاكمة عادلة وشفافة.
يأتي هذا التوقيف في إطار جهود الحكومة السورية الجديدة لملاحقة عناصر النظام البائد المتورطين في انتهاكات، وتحقيق العدالة الانتقالية. وتواصل وزارة الداخلية عملياتها الأمنية لتوقيف المتهمين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تمهيداً لمحاكمتهم وفق القانون.



