المحكمة العليا تمنع ترامب من إقالة ليزا كوك من الاحتياطي الفيدرالي
المحكمة العليا تمنع ترامب من إقالة ليزا كوك

المحكمة العليا ترفض إقالة ليزا كوك

رفضت المحكمة العليا الأمريكية، الاثنين، السماح للرئيس السابق دونالد ترامب بإقالة ليزا كوك من مجلس محافظي الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، في حكم تاريخي بأغلبية خمسة أصوات مقابل أربعة. ويأتي هذا القرار ليعزز استقلالية البنك المركزي عن السلطة التنفيذية، ويمثل المرة الأولى التي تُفشل فيها محاولة رئاسية لعزل مسؤول في الاحتياطي الفيدرالي منذ تأسيسه عام 1913.

تفاصيل الحكم القضائي

كتب رئيس المحكمة العليا جون روبرتس في حيثيات الحكم أن ترامب "لم يوفر لكوك الحماية الإجرائية التي يحق لها الحصول عليها بموجب القانون، ودون هذه الحماية لم يتسنَّ لها الطعن بشكل صحيح على التهم الموجهة إليها". وأكد روبرتس على استقلالية مجلس الاحتياطي الاتحادي عن السلطة التنفيذية عبر التاريخ، مشيراً إلى أن القضية تعود الآن إلى المحاكم الأدنى حيث كانت الإجراءات معلّقة.

خلفية النزاع

كان ترامب قد استند في أغسطس الماضي إلى اتهامات غير مثبتة باحتيال عقاري في محاولته إقالة كوك، وهي أول امرأة سوداء تشغل منصباً في مجلس محافظي الاحتياطي الاتحادي. ووصفت كوك تلك المساعي بأنها ذريعة لإقالتها بسبب خلافات في السياسة النقدية. وأوضحت المحكمة أن حكمها لم يبتَّ في صحة النزاع الفعلي في القضية، حيث كتب روبرتس: "لا يزال السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت كوك ارتكبت إهمالاً جسيماً، ناهيك عن سلوك مخادع وربما إجرامي كما تتهمها رسالة الرئيس"، مشيراً إلى أنه يجب أن تُتاح لكوك فرصة الرد على الاتهامات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ردود الفعل

رحّبت كوك في بيان أصدرته الاثنين بقرار المحكمة، مؤكدةً أنه يُرسّخ التزام مجلس الاحتياطي الاتحادي باتخاذ قرارات السياسة النقدية بصورة مستقلة بعيداً عن التدخل السياسي. وقالت: "كانت محاولة لعزلي بذريعة ملفقة لأنني رفضت الخضوع للضغوط السياسية، وواصلت تحديد أسعار الفائدة بناءً على ما يخدم الشعب الأمريكي". من جهته، علّق ترامب على القرار عبر منصات التواصل الاجتماعي قائلاً: "أعادت المحكمة العليا دعوى كوك على أساس إجرائي بحت، وسنتخذ الإجراءات المناسبة فوراً للتأكد من أن شخصاً ارتكب مخالفات لن يتخذ قرارات حيوية تتعلق برفاهية الولايات المتحدة".

أهمية القرار

يعكس هذا الحكم تمسك المحكمة العليا باستقلالية البنك المركزي، وهو مبدأ أساسي في النظام الاقتصادي الأمريكي. ومن المقرر أن تستمر فترة كوك في منصبها حتى عام 2038، وقد عيّنها الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن عام 2022. ويرى مراقبون أن القرار يمثل انتصاراً للضمانات الإجرائية واستقلالية المؤسسات المالية في مواجهة الضغوط السياسية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي