أعلنت الحكومة السريلانكية، اليوم الثلاثاء، حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد بعد اندلاع اضطرابات عنيفة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى. وفرضت السلطات حظر تجول في عدة مناطق، بما في ذلك العاصمة كولومبو، في محاولة لاحتواء الموقف.
تفاصيل الاضطرابات
اندلعت الاضطرابات بعد احتجاجات شعبية واسعة ضد الحكومة بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، حيث يعاني المواطنون من نق حاد في المواد الغذائية والوقود والأدوية، بالإضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة يومياً. وتصاعدت حدة الاحتجاجات بعد أن أعلن الرئيس غوتابايا راجاباكسا حالة الطوارئ الأسبوع الماضي، مما أدى إلى اعتقال المئات.
الإجراءات الحكومية
أصدرت وزارة الدفاع أمراً بنشر الجيش في الشوارع لفرض النظام، وحظرت التجمعات العامة. كما قطعت خدمات الإنترنت والاتصالات في بعض المناطق لمنع تنظيم الاحتجاجات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقال المتحدث باسم الحكومة، روهانا لاكشمان بيديا، في تصريح صحفي: "لن نسمح بتخريب الممتلكات العامة والخاصة، وسنتخذ إجراءات صارمة بحق المخالفين".
الخسائر البشرية والمادية
أسفرت الاضطرابات عن مقتل 15 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 100 آخرين، وفقاً لوزارة الصحة السريلانكية. كما تم إحراق عدد من المباني الحكومية ومحلات تجارية، بما في ذلك منزل رئيس الوزراء ماهيندا راجاباكسا. وتقدر خسائر الممتلكات بملايين الدولارات.
الأزمة الاقتصادية
تعاني سريلانكا من أسوأ أزمة اقتصادية منذ استقلالها عام 1948، مع تضخم يتجاوز 30% ونقص حاد في العملات الأجنبية لتمويل واردات السلع الأساسية. ووفقاً للبنك الدولي، انكمش الاقتصاد بنسبة 3.6% في العام الماضي، ويتوقع أن ينكمش أكثر هذا العام. وقد طلبت الحكومة مساعدة صندوق النقد الدولي، لكن المفاوضات لم تسفر عن اتفاق حتى الآن.
ردود الفعل الدولية
دعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى ضبط النفس وبدء حوار سياسي لحل الأزمة. وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، وحثت الحكومة على احترام حقوق الإنسان. من جهتها، أكدت الصين، وهي حليف رئيسي لسريلانكا، دعمها لجهود الحكومة في استعادة النظام.



