تحذير من التستر التجاري: خطر يهدد الاقتصاد السعودي
حذّرت المحامية السعودية سارة آل الشيخ من خطورة التستر التجاري، واصفةً إياه بأنه من أخطر الممارسات الاقتصادية غير النظامية التي تؤثر سلباً على كفاءة الأسواق وعدالة المنافسة وفرص الاستثمار. وأكدت أن هذه الممارسة تُغذي الاقتصاد الخفي وتؤدي إلى تحويل الأموال إلى الخارج، فضلاً عن ارتباطها بجرائم مالية أخرى، مشيرةً إلى أن المملكة شددت العقوبات لمكافحتها دعماً لرؤية 2030.
جوهر جريمة التستر التجاري
أوضحت آل الشيخ أن جوهر التستر التجاري يكمن في إتاحة الفرصة لغير السعودي لممارسة نشاط اقتصادي بصورة غير نظامية، عبر استغلال اسم مواطن أو سجله التجاري أو ترخيصه مقابل منفعة مادية أو أي صورة أخرى من التمكين المخالف للأنظمة. وأكدت أن مكافحة هذه الظاهرة تُعد ركيزة أساسية لحماية الاقتصاد الوطني وتعزيز الشفافية في بيئة الأعمال.
أضرار التستر التجاري
كشفت آل الشيخ أن التستر التجاري يُسهم في تنامي الاقتصاد الخفي ويُفضي إلى تحويل الأموال إلى خارج المملكة بطرق غير نظامية، مما ينعكس سلباً على حركة الأموال في السوق المحلية ويحدّ من الاستفادة المثلى من الفرص الاستثمارية. وأشارت إلى ارتباطه بجرائم اقتصادية أخرى مثل التهرب الضريبي وغسل الأموال والتزوير، مما يجعل مواجهته ضرورة اقتصادية وأمنية.
عقوبات مشددة لمكافحة التستر
أولت المملكة العربية السعودية هذا الملف أهمية بالغة ضمن جهودها لبناء اقتصاد أكثر كفاءة وشفافية، حيث أقرّت نظام مكافحة التستر التجاري وفعّلت إجراءات رقابية وتنظيمية صارمة. وتشمل العقوبات المقررة: السجن، والغرامات المالية، وإغلاق المنشآت المخالفة، وشطب السجلات التجارية، ومصادرة الأموال المتحصلة من الجريمة، إضافةً إلى إبعاد غير السعودي المخالف بعد تنفيذ العقوبات.
أهمية الوعي والالتزام
لفتت آل الشيخ إلى أهمية الوعي والالتزام لدى أصحاب المنشآت باعتبارهما خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الظاهرة، وذلك عبر الإدارة المباشرة للأنشطة التجارية، والالتزام بالأنظمة المالية والمحاسبية، ومتابعة العمليات التشغيلية والحسابات البنكية، وعدم تمكين أي شخص من إدارة النشاط لحسابه الخاص خارج الأطر النظامية.
مسؤولية مشتركة
وخلصت المحامية إلى أن مكافحة التستر التجاري مسؤولية مشتركة تتكامل فيها جهود الجهات الحكومية والقطاع الخاص وأفراد المجتمع، بهدف ترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة وحماية الاقتصاد الوطني، بما يعزز الثقة في السوق السعودية ويدعم مستهدفات رؤية 2030 نحو اقتصاد مزدهر ومستدام بيئته الاستثمارية عادلة ومحفزة للنمو.



