أظهرت وثائق للبنتاغون رُفعت عنها السرية أن الاستخبارات الجوية الأمريكية في أواخر الأربعينيات رجّحت أن تكون الأجسام الطائرة المجهولة مركبات سوفيتية متطورة، مستندة إلى مشروعات "الجناح الطائر" الألمانية والسوفيتية، ومعتبرة أنها قد تُستخدم للاستطلاع واختبار الدفاعات وتقويض الثقة بالقنبلة الذرية.
تفاصيل الوثائق السرية
كشفت وثائق للبنتاغون رُفعت عنها السرية مؤخراً أن الأمريكيين نظروا بجدية إلى فرضية تفيد بأن الأجسام الطائرة المجهولة التي رُصدت في أجوائهم كانت مركبات جوية سوفيتية متطورة. وجاء في دراسة لاستخبارات القوات الجوية الأمريكية صدرت في أواخر الأربعينيات، وركّزت على حوادث الأجسام الطائرة المجهولة فوق الأراضي الأمريكية: "لا يمكن تحديد أصل هذه المركبات. ثمة احتمالان منطقيان: إما أن تكون محلية المنشأ، وفي هذه الحالة يمكن تحديد نوعها أو مصدرها عبر مراجعة جميع عمليات إطلاق الطائرات، وإما أن تكون ذات منشأ أجنبي، وفي هذه الحالة فإن الافتراض الأكثر منطقية هو أنها قادمة من الاتحاد السوفيتي".
الخلفية التكنولوجية والتطويرات السوفيتية
رأى المحللون الأمريكيون أن الاتحاد السوفيتي كان بإمكانه اللحاق بالدول الأخرى بل وتجاوزها في عدد من المجالات التكنولوجية، مستعيناً بتطويرات الطيران الألمانية التي استولى عليها بعد الحرب العالمية الثانية، وبخبراء ألمان من بينهم غونتر بوك الذي أشرف على تطوير طائرات من طراز "الجناح الطائر". وأشارت الدراسة إلى أن طائرات نفاثة من طراز "الجناح الطائر" درسها الألمان، وربما استخدمها الاتحاد السوفيتي لاحقاً، إذ يتطابق شكلها الهيكلي مع الأوصاف التي أُطلقت على بعض الأجسام المرصودة في سماء الولايات المتحدة. كما أشار البنتاغون إلى تطويرات المصمم السوفيتي بوريس تشيرانوفسكي في المجال ذاته.
القدرات والأهداف المحتملة
أضاف محللو القوات الجوية الأمريكية أن الطائرات السوفيتية المطوّرة وفق هذه المشاريع كان بإمكانها الوصول إلى سرعات قريبة من سرعة الصوت، أو امتلاك مواصفات فنية أعلى، بشرط نجاح الاتحاد السوفيتي في تطوير أنظمة دفع غير تقليدية كالمحرك النووي. ومن بين الأهداف المحتملة لرحلات هذه الأجسام فوق الأراضي الأمريكية، أشارت الوثائق إلى الاستطلاع التصويري، واختبار كفاءة منظومة الدفاع الجوي الأمريكي، فضلاً عن تقويض ثقة الولايات المتحدة في القنبلة الذرية بوصفها أداةً حاسمة في الحرب.
سياسة النشر الجديدة
وكانت السلطات الأمريكية قد بدأت منذ الثامن من مايو نشر ملفات الأجسام الطائرة المجهولة التي وعد بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث جرى الكشف عن عشرات الصور ومقاطع الفيديو وإفادات الشهود. وأعلن البنتاغون أنه سينشر وثائق جديدة حول هذه الأجسام مرة كل بضعة أسابيع.



