أبقت محكمة الاستئناف في باريس على مستقبل السياسي الفرنسي اليميني المتطرف مارين لوبان غامضاً، بعد أن رفعت الحظر المفروض عليها من الترشح للمناصب العامة، لكنها أمرتها بارتداء سوار إلكتروني للمراقبة، مما قد يعرقل حملتها لانتخابات الرئاسة عام 2027.
تفاصيل الحكم
قضت محكمة الاستئناف في باريس يوم الثلاثاء بإدانة مارين لوبان (57 عاماً) بتهمة اختلاس أموال عامة من البرلمان الأوروبي، وحكمت عليها بالسجن لمدة ثلاث سنوات، مع تعليق عامين، ووضعها تحت المراقبة الإلكترونية لمدة عام. كما فرضت عليها غرامة قدرها 100 ألف يورو (114 ألف دولار).
وخفضت المحكمة فترة حظر الترشح للمناصب العامة من خمس سنوات إلى 15 شهراً فقط، مع تعليق 30 شهراً من الحظر الأصلي البالغ 45 شهراً. وهذا يعني أن لوبان يمكنها الترشح لانتخابات الرئاسة الفرنسية عام 2027، لكن مع ارتداء سوار إلكتروني، مما يجعل الحملة الانتخابية صعبة لوجستياً ويخلق مشاكل سياسية لحزبها "التجمع الوطني".
ردود فعل لوبان
كانت لوبان قد استبعدت سابقاً الترشح للانتخابات إذا اضطرت لارتداء سوار إلكتروني. وقالت لقناة "LCI" الفرنسية الأسبوع الماضي: "عندما تكون مرشحاً للرئاسة، تحتاج إلى حرية كاملة في التنقل، وهذا ليس هو الحال إذا كنت ترتدي سواراً إلكترونياً للمراقبة." ومع ذلك، يحق لها طلب تخفيف العقوبة في يناير 2027.
تفاصيل القضية
كانت محكمة ابتدائية قد حظرت على لوبان الترشح للمناصب العامة في 31 مارس 2025، بعد إدانتها وعدد من أعضاء حزبها باختلاس أموال من البرلمان الأوروبي لدفع رواتب موظفي الحزب في فرنسا، بدلاً من المساعدين البرلمانيين المخصصين. وبلغت قيمة الأموال المختلسة 2.8 مليون يورو (3.2 مليون دولار).
وأثار الحكم الأولي غضب حلفائها القوميين في الداخل والخارج، وغذى خطاباً مناهضاً للمؤسسات. ودعمها كل من رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان، وإيلون ماسك، والكرملين، والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي وصف القضية بأنها "مطاردة ساحرات".
تأثير الحكم على الانتخابات
من المقرر إجراء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في أبريل 2027، والجولة الثانية في مايو. ويشير استطلاع رأي أجرته مؤسسة IPSOS-La Tribune في أبريل إلى أن زعيم الحزب الشاب جوردان بارديلا (30 عاماً) قد يحصل على دعم شعبي أعلى قليلاً (34٪) مقارنة بلوبان (32٪)، لكن كلاهما يتفوق على أي شخصية سياسية كبرى أخرى في فرنسا.
وأكد بارديلا أنه سيرشح نفسه مكان لوبان إذا لزم الأمر، حتى مع دعوته إلى السماح لها بخوض الانتخابات الرئاسية. وبعد الحكم، توجهت لوبان إلى مقر الحزب لعقد اجتماع حاسم مع المسؤولين، ومن المتوقع أن تدلي بتصريح متلفز مساء الثلاثاء.
رد فعل ماكرون
سئل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن الحكم أثناء زيارته الرسمية لسوريا، فقال: "ما هو صحي للديمقراطية هو ألا يعلق الرئيس على أحكام المحاكم."



