مجلس القضاء العراقي يسترد 280 مليون دولار ويخفف العقوبات على معيدي الأموال
مجلس القضاء العراقي يسترد 280 مليون دولار ويخفف العقوبات

أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، الجمعة، عن حزمة إجراءات جديدة لمكافحة الفساد المالي والإداري، تضمنت التوصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء يقضي بتخفيف الإجراءات القانونية بحق المتهمين الذين يعيدون الأموال المنهوبة طوعاً، وذلك بالتوازي مع مواصلة ملاحقة المتورطين في أبرز قضايا الفساد واسترداد الأموال العامة.

تفاصيل الاتفاق والإجراءات الجديدة

أوضح المجلس في بيان له أن سياسته في قضايا مكافحة الفساد ترتكز على هدفين رئيسيين: محاسبة مرتكبي جرائم الفساد المالي والإداري، واستعادة أموال الدولة. وأشار البيان إلى أن تحقيق الهدف الثاني قد يستلزم في بعض الحالات تخفيف الإجراءات القانونية أو العقوبات، بما يتوافق مع أحكام الدستور والقانون. وأكد المجلس أن هذه السياسة تهدف إلى تشجيع المتهمين على إعادة الأموال المنهوبة طواعية، مما يسهم في تعويض الخزينة العامة.

قضية سرقة القرن واسترداد 280 مليون دولار

شدد المجلس على استمرار الإجراءات القانونية بحق وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي والمتهمين في قضية المصافي. كما أعلن إصدار أمر بإعادة نور زهير، المتهم الرئيسي في قضية "سرقة القرن"، إلى العراق بعد صدور حكم غيابي بسجنه عشر سنوات. وكشف المجلس عن استرداد ما يعادل 280 مليون دولار ضمن القضية ذاتها، وهي واحدة من أكبر قضايا الفساد في تاريخ العراق.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التحقيق مع رئيس الوزراء ومصادرة الأموال

أفاد المجلس بأنه أجرى تحقيقاً مع رئيس الوزراء الذي وقعت خلال فترة حكومته جريمة "سرقة القرن"، قبل أن يُغلق التحقيق بحقه لعدم كفاية الأدلة. كما أعلن مصادرة عقارات وأموال منقولة داخل العراق وفي دولة الكويت تعود إلى عدد من المحكومين الموجودين حالياً في السجون. وتأتي هذه الخطوات في إطار جهود مكافحة الفساد التي تهدف إلى استعادة الأموال المنهوبة ومحاسبة المسؤولين.

شبكة فساد واسعة في وزارة النفط

كان توقيف وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي في مايو الماضي قد كشف شبكة فساد واسعة، إذ أقر في اعترافاته بتورط نواب ومسؤولين ورجال أعمال. وأعقبت ذلك حملة مداهمات نفذتها القوات الأمنية أسفرت عن توقيف نحو 67 شخصاً، غالبيتهم من النواب والمسؤولين ورجال الأعمال. وتعد هذه القضية واحدة من أبرز قضايا الفساد في العراق، حيث كشفت عن حجم الفساد المستشري في قطاع النفط.

الفساد في العراق: أرقام وتقديرات

يعتمد العراق على النفط لتوفير نحو 90% من إيراداته المالية، في حين يحتل مراتب متأخرة على مؤشرات الفساد العالمية. ويُشير خبراء إلى أن الفساد يلتهم ما يقارب ثلث الإيرادات النفطية. وتُقدر تكلفة الفساد في العراق بنحو 500 مليار دولار منذ عام 2003، وفق تقديرات غير رسمية. وقبل اندلاع الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، تراوحت عائدات العراق من صادرات النفط بين 6 و7 مليارات دولار شهرياً، مع تجاوز حجم الصادرات 100 مليون برميل شهرياً، وفق بيانات وزارة النفط العراقية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي