كشفت مصادر مطلعة لصحيفة «العربية» أن حملة مكافحة الفساد في العراق أسفرت عن ضبط مبالغ طائلة بلغت 40 مليون دولار أمريكي و100 مليار دينار عراقي، بالإضافة إلى سبائك ذهب وعقارات وسيارات وأسلحة. وجاءت هذه المداهمات ضمن خطة محكمة أعدتها الحكومة والقضاء لملاحقة المتورطين في قضايا فساد، وشملت منازل المتهمين داخل المنطقة الخضراء وخارجها.
رفع الحصانة عن النواب المتهمين
أوضحت المصادر أن رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق أبلغ رئيس البرلمان بقرار رفع الحصانة عن النواب المتهمين بالفساد، مؤكدًا للرؤساء الثلاثة عدم وجود خطوط حمراء في ملاحقة الفاسدين. وقد عرض القضاء على الرؤساء معلومات واعترافات وتفاصيل القضية قبل تنفيذ الاعتقالات، مما يعكس جدية الحكومة في مكافحة الفساد.
تفاصيل الحملة والمستهدفون
استهدفت الحملة 19 شخصًا، بينهم نواب حاليون وسابقون ورجال أعمال. وتمكن النائبان حسين مؤنس وعلاء سكر من الفرار، فيما أشرفت غرفة عمليات برئاسة علي الزيدي على تنفيذ الحملة الخاصة بقضايا الفساد. وأكدت المصادر أن المداهمات جرت في وقت متزامن لضمان نجاح العملية ومنع تسرب المعلومات.
الآثار المتوقعة للحملة
تأتي هذه الحملة في إطار جهود الحكومة العراقية لاستعادة ثقة المواطنين ومكافحة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة. ومن المتوقع أن تؤدي الاعتقالات والمصادرات إلى ردع المفسدين وتعزيز سيادة القانون. كما أن رفع الحصانة عن النواب يمثل خطوة غير مسبوقة تعكس الإرادة السياسية في مواجهة الفساد دون محاباة.



