أعلنت المنظمة البحرية الدولية أن نحو 6000 بحار لا يزالون عالقين على متن سفن تجارية في مياه الخليج، غير قادرة على مغادرة المنطقة بأمان، وذلك في ظل تصاعد التوترات والهجمات التي تستهدف السفن العابرة لمضيق هرمز.
تحذير من مخاطر جسيمة تهدد أرواح البحارة
حذّرت المنظمة، في بيان رسمي، من أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت عدداً من السفن التجارية أثناء عبورها مضيق هرمز عرّضت البحارة الأبرياء لمخاطر جسيمة تهدد أرواحهم وسلامتهم. وأكدت المنظمة أن الوضع الحالي يستدعي تدخلاً عاجلاً لحماية هؤلاء البحارة الذين يجدون أنفسهم عالقين في منطقة شديدة الخطورة.
دعوة أمين عام المنظمة لحماية الأطقم البحرية
دعا الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، في بيانه، الدول التي ترفع السفن أعلامها، بالإضافة إلى ملاك السفن ومشغليها، إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة وأمن الأطقم البحرية. وشدد دومينغيز على ضرورة حماية البحارة من المخاطر المحدقة بهم، مؤكداً أن المنظمة تتابع عن كثب تطورات الوضع في مضيق هرمز.
تفاقم الأزمة في ظل التوترات الإقليمية
يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات العسكرية مؤخراً، مما زاد من خطورة الملاحة في مضيق هرمز. وتشير التقديرات إلى أن نحو 6000 بحار عالقون على متن سفن تجارية، بعضهم محاصر منذ أسابيع، دون قدرة على المغادرة بسبب التهديدات الأمنية.
تداعيات إنسانية واقتصادية
تثير هذه الأزمة مخاوف إنسانية كبيرة، إذ يعاني البحارة العالقون من نقص في الإمدادات والرعاية الطبية، فضلاً عن الضغوط النفسية. كما أن استمرار تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ثلث إنتاج النفط العالمي، يهدد الاقتصاد العالمي باضطرابات في إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار الشحن.
دعوات دولية لخفض التصعيد
تزامن تحذير المنظمة البحرية الدولية مع دعوات دولية متزايدة لخفض التصعيد في المنطقة، حفاظاً على أمن الملاحة البحرية وحماية أرواح المدنيين. وأكدت المنظمة أنها على اتصال مع جميع الأطراف المعنية لتسهيل إجلاء البحارة العالقين وضمان مرور آمن للسفن التجارية.



