ضرب زلزال قوي بقوة 7.7 درجات على مقياس ريختر وسط ميانمار في ساعة مبكرة من صباح اليوم، مما أسفر عن انهيار عدد من المباني وتضرر البنية التحتية في عدة مدن، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.
تفاصيل الزلزال والمناطق المتضررة
أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الزلزال وقع على عمق 10 كيلومترات، ومركزه على بعد حوالي 50 كيلومتراً من مدينة ماندالاي، ثاني أكبر مدن ميانمار. وشعر به السكان في العاصمة نايبيداو ومدينة يانغون، إضافة إلى دول مجاورة مثل تايلاند والصين.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي انهيار جسر رئيسي في منطقة ساجاينغ، وتصدع طرق سريعة، إضافة إلى انهيار مبانٍ سكنية وتجارية في ماندالاي.
حجم الخسائر والإصابات
أكدت مصادر طبية في ميانمار أن عدد القتلى تجاوز 20 شخصاً حتى الآن، مع إصابة العشرات، في حصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات الإنقاذ. وأشارت تقارير محلية إلى أن أكثر من 100 شخص ما زالوا تحت الأنقاض في مدينة ماندالاي وحدها.
وقال مسؤول في إدارة الكوارث بميانمار لوكالة فرانس برس: "نعمل على إنقاذ العالقين تحت الأنقاض، لكن نقص المعدات يعيق جهودنا. نحتاج إلى مساعدات عاجلة من المجتمع الدولي".
تحذيرات من تسونامي
أصدر المركز الأمريكي لتحذير تسونامي تحذيراً من احتمال حدوث موجات تسونامي على سواحل ميانمار وخليج البنغال، داعياً السكان في المناطق الساحلية إلى الانتقال إلى أماكن مرتفعة. كما أصدرت هيئة المسح الجيولوجي الصينية تحذيراً مماثلاً لسكان سواحل مقاطعة يونان.
استجابة الحكومة والجهود الدولية
أعلنت حكومة ميانمار حالة الطوارئ في المناطق المتضررة، ووجهت الجيش والشرطة للمشاركة في عمليات الإنقاذ. ودعا المجلس العسكري الحاكم المنظمات الدولية إلى تقديم المساعدات، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في بلد يعاني أصلاً من الصراع والفقر.
من جانبها، أعربت الأمم المتحدة عن استعدادها لتقديم الدعم اللازم، وأعلنت اليابان والهند عن إرسال فرق إنقاذ ومساعدات طبية إلى ميانمار.
تأثير الزلزال على المنطقة
أدى الزلزال إلى تعطل شبكات الاتصالات والكهرباء في مناطق واسعة من ميانمار، مما صعّب جهود التواصل مع فرق الإنقاذ. كما تسبب في إغلاق مطار ماندالاي الدولي مؤقتاً لفحص سلامة المدرج.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن الأضرار الاقتصادية قد تصل إلى مليارات الدولارات، خاصة مع تضرر البنية التحتية الحيوية مثل الجسور والطرق والمستشفيات.



