لقي سائق قطار مصرعه وأصيب 33 شخصاً بجروح خطيرة، مساء الجمعة، في حادث تصادم قطارين في بريطانيا، وفقاً للسلطات المحلية.
تفاصيل الحادث
وقع التصادم حوالي الساعة 5:15 مساءً بالتوقيت المحلي بالقرب من بلدة بيدفورد في جنوب وسط إنجلترا، مما استدعى استجابة طارئة كبيرة من الشرطة وفرق الإسعاف، حسبما ذكرت شرطة النقل البريطانية.
أعلنت شركة شرق ميدلاندز للسكك الحديدية (EMR) أن قطارها المتجه من كوربي إلى لندن سانت بانكراس في الساعة 16:40 اصطدم بقطار آخر كان متجهاً من نوتنغهام إلى لندن سانت بانكراس في الساعة 15:50 عند محطة بيدفورد الجنوبية.
وقالت الشركة في بيان: "للأسف، أسفر هذا الحادث عن وفاة سائق من شركة EMR وعدد من الإصابات بين الركاب على متن القطارين".
الإصابات والضحايا
أفادت خدمة إسعاف شرق إنجلترا في بيان أن شخصاً واحداً توفي في موقع الحادث. وأصيب 11 آخرون بإصابات تهدد حياتهم، بينما تطلبت إصابة 22 شخصاً بجروح أقل خطورة علاجاً فورياً، وأصيب 56 آخرون بجروح طفيفة.
وفي بيان نشر لاحقاً، قال اتحاد عمال النقل في بريطانيا إن سائق أحد القطارين، وهو ممثل نقابي سابق، قد توفي.
استجابة الطوارئ
ذكر أحد المشغلين في مستشفى بيدفورد عبر الهاتف أن المركز الطبي كان يستعد لـ"حادث كبير" بعد التصادم. كما أرسلت خدمة إسعاف شرق إنجلترا سيارة إسعاف جوية إلى الموقع، ودعت الناس إلى تجنب المنطقة. تقع البلدة على بعد حوالي 45 ميلاً شمال لندن.
شهادة أحد الركاب
قال بيتر ناب، عالم جودة الهواء وصانع أفلام يبلغ من العمر 40 عاماً، عن الحادث: "شعرت وكأنه قنبلة، وكأنني في انفجار". كان ناب في العربة الأمامية للقطار الذي اصطدم بالقطار الذي أمامه، وأضاف: "أنا مندهش من أنني أمشي وأتنفس".
وصف ناب أن العربة كانت مليئة بالغبار بعد الحادث، مع مقاعد "في كل مكان". وقال إن وجوه بعض الأشخاص كانت ملطخة بالدماء، ورأى شخصين على الأقل يعانيان من إصابات تهدد حياتهما. كان هو نفسه ينزف من ساقيه ويستخدم كرسياً متحركاً بعد الحادث، الذي تسبب في تشنج ظهره.
ردود الفعل الرسمية
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن تقارير التصادم كانت "مثيرة للقلق الشديد"، وشكر خدمات الطوارئ على "استجابتهم السريعة". وكتب على منصة إكس: "أولاً وقبل كل شيء، أفكاري مع عائلة الشخص الذي فقد حياته للأسف، ومع أولئك الذين أصيبوا بجروح خطيرة".
وقال ويل روجرز، المدير الإداري لشركة EMR: "نحن حالياً في الموقع ونعمل بشكل وثيق مع شبكة السكك الحديدية وخدمات الطوارئ لدعم المتضررين والمساعدة في الاستجابة المستمرة". وأضاف: "بمجرد مساعدة المتضررين بشكل مباشر، سنبذل قصارى جهدنا لمعرفة السبب بالتعاون مع فرع التحقيق في حوادث السكك الحديدية".



