أعلنت المملكة المتحدة، اليوم الخميس، عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف الحرس الثوري الإيراني وعدداً من المسؤولين الإيرانيين، وذلك رداً على انتهاكات حقوق الإنسان ودعم طهران للجماعات المسلحة في الشرق الأوسط.
تفاصيل الحزمة العقابية
تتضمن العقوبات الجديدة تجميد أصول 10 أفراد و4 كيانات تابعة للحرس الثوري، بالإضافة إلى فرض حظر سفر عليهم. وتشمل القائمة قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي، ومسؤولين آخرين متورطين في قمع الاحتجاجات الأخيرة في إيران.
وقال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي في بيان: “إن النظام الإيراني يواصل تهديد الاستقرار الإقليمي من خلال دعمه للجماعات المسلحة وانتهاكه الصارخ لحقوق الإنسان. لن نقف مكتوفي الأيدي بينما يعاني الشعب الإيراني من القمع”.
أسباب العقوبات
تأتي هذه الخطوة بعد تقارير عن استخدام الحرس الثوري للقوة المفرطة ضد المتظاهرين، بالإضافة إلى تزويد روسيا بطائرات مسيرة تستخدم في الحرب بأوكرانيا. كما تتهم لندن طهران بزعزعة استقرار المنطقة عبر دعم الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان.
وبحسب وزارة الخارجية البريطانية، فإن هذه العقوبات تعد الأكثر شمولاً التي تفرضها المملكة المتحدة ضد إيران، حيث تستهدف شبكات مالية وتجارية تابعة للحرس الثوري.
ردود فعل دولية
رحبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالعقوبات البريطانية، معتبرين أنها خطوة ضرورية للضغط على طهران. في المقابل، نددت إيران بالقرار ووصفته بأنه “غير قانوني”، متوعدة باتخاذ إجراءات مضادة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني: “هذه العقوبات لن تؤثر على إرادة الشعب الإيراني ولن تمنعنا من مواصلة دعمنا للمقاومة”.
تأثير العقوبات
يتوقع خبراء أن تؤدي العقوبات إلى تعقيد العمليات المالية للحرس الثوري، لكنها قد لا تؤثر بشكل كبير على قدراته العسكرية. ووفقاً لتقرير صادر عن مركز الدراسات الإيرانية، فإن الحرس الثوري يمتلك شبكات اقتصادية واسعة تمكنه من تجاوز العقوبات.
وتأتي هذه العقوبات في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات مستمرة منذ سبتمبر الماضي، والتي خلفت أكثر من 500 قتيل و18 ألف معتقل، وفقاً لمنظمات حقوق الإنسان.



