من كاليفورنيا إلى يوتا: البنتاغون ينقل مفاعلاً نووياً متنقلاً جواً لإجراء اختبارات حاسمة
البنتاغون ينقل مفاعلاً نووياً جواً لإجراء اختبارات

نقل تاريخي: البنتاغون يطلق عملية جوية لنقل مفاعل نووي متنقل بين ولايتين أمريكيتين

في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأمريكية، أعلنت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) عن إتمام عملية نقل جوي لمكونات مفاعل Ward 250 النووي غير المزود بالوقود. تمت العملية يوم الأحد الماضي باستخدام ثلاث طائرات عسكرية من طراز C-17، حيث انتقلت المكونات من قاعدة مارش الجوية الاحتياطية في ولاية كاليفورنيا إلى قاعدة هيل الجوية في ولاية يوتا.

شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص لتسريع الابتكار النووي

تأتي هذه المبادرة ضمن إطار شراكة متطورة بين البنتاغون وشركة فالار أتوميكس (Valar Atomics)، التي تعمل على تطوير تقنيات الطاقة النووية المبتكرة. وصرح مسؤولو الشركة بأن هذه الخطوة محورية في جهود الإدارة الأمريكية لتحديث قدرات الطاقة النووية وتعزيز أمن الطاقة للعمليات العسكرية.

خلال الرحلة التي استغرقت ساعة واحدة، جلس ممثلون عن البنتاغون ووزارة الطاقة بالإضافة إلى صحفيين وممثلي الصناعة بجانب وحدة المفاعل المغطاة بالبلاستيك الشفاف. ووزع مسؤولو فالار أتوميكس قبعات سوداء كُتب عليها عبارة "اجعلوا الطاقة النووية عظيمة مرة أخرى"، مما يعكس الروح التحديثية للمشروع.

أهداف طموحة وجدول زمني محدد للتشغيل النووي

يهدف المسؤولون الأمريكيون إلى تحقيق التشغيل النووي الكامل للمفاعل على الأراضي الأمريكية بحلول 4 يوليو 2026. ويُعتبر تسليم النموذج الأولي المُدمج خطوة حاسمة في تسريع هذا الجدول الزمني، حيث ينقل المشروع إلى مرحلة التقييم والتطوير المتقدمة.

صُمم المفاعل المتنقل خصيصاً لتوفير طاقة موثوقة ومنفصلة عن الشبكة الكهربائية العامة للمنشآت العسكرية، مما يُقلل بشكل كبير من مخاطر:

  • انقطاع التيار الكهربائي غير المتوقع
  • الهجمات الخارجية على البنية التحتية للطاقة
  • الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية في المناطق النائية

إستراتيجية شاملة لتأمين الطاقة في المناطق المتنازع عليها

يُقدم المسؤولون المشروع ضمن إستراتيجية أوسع تهدف إلى ضمان توليد طاقة مستدامة وموثوقة للعمليات الدفاعية في المناطق المتنازع عليها أو النائية. ووصف مسؤولو الدفاع الأمريكيون المشروع بأنه وسيلة مبتكرة لدمج الابتكارات النووية التجارية مباشرة في البنية التحتية العسكرية.

سيتم الآن نقل المفاعل إلى مختبر سان رافائيل للطاقة في أورانجفيل بولاية يوتا، حيث سيخضع لسلسلة من الاختبارات والتقييمات الدقيقة تحت ظروف مُحكمة ومراقبة بدقة. ومن المقرر أن تقوم شركة فالار أتوميكس، التي موّلت الرحلة الجوية بالكامل، باختبار مفاعلها Ward 250 في منشأة مجاورة لقاعدة هيل الجوية.

مواصفات تقنية متطورة وقدرات إنتاجية كبيرة

بحسب تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة فالار أتوميكس إيزايا تايلور، سيبدأ الاختبار الأولي للمفاعل بقدرة إنتاجية تبلغ 250 كيلوواط، مع إمكانية تطوير النظام في المراحل اللاحقة لتوليد طاقة تصل إلى 5 ميجاوات. هذه الكمية من الطاقة كافية لتزويد ما يقارب 5 آلاف منزل بالطاقة الكهربائية بشكل مستمر.

وأضاف تايلور أن التصميم المُدمج والمبتكر للمفاعل يتيح سهولة النقل والنشر السريع مقارنة بالمنشآت النووية التقليدية الضخمة، مما يجعله حلاً مثالياً للاستخدامات العسكرية المتنقلة والعمليات في المناطق البعيدة عن الشبكات الكهربائية الرئيسية.