البحرين تحيل 14 متهماً بالتخابر مع الحرس الثوري للجنايات في قضية تجسّس خطيرة
في خطوة قانونية وأمنية حازمة لمواجهة التهديدات الإقليمية المتصاعدة، أحالت مملكة البحرين، اليوم الخميس 26 مارس 2026، 14 متهماً بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني إلى محكمة الجنايات. وكشفت التحقيقات التي نقلتها قناة "العربية" أن الشبكة تضم عناصر هاربين إلى إيران، قاموا بتشكيل خلايا منفصلة بهدف جمع معلومات استخباراتية حساسة وتزويد طهران بإحداثيات وصور لمواقع حيوية داخل البلاد، تم استخدامها لاحقاً في اعتداءات عسكرية مباشرة ضد البحرين.
تفاصيل العمليات التخريبية
أوضحت السلطات البحرينية أن المتهمين لم يكتفوا بجمع المعلومات الاستخباراتية فحسب، بل قدموا عوناً لوجيستياً كبيراً وتلقوا مبالغ مالية ملوثة بالخيانة لدعم عمليات تخريبية تستهدف أمن واستقرار المملكة. ومن بين التفاصيل المثيرة التي كشفتها المنامة، تورط إحدى المتهمات بتصوير وإرسال إحداثيات دقيقة لمواقع حيوية وحساسة، مما سهل للحرس الثوري توجيه ضرباته بدقة خلال موجة التصعيد الأخيرة التي شهدتها المنطقة منذ نهاية فبراير الماضي.
هذه الإجراءات تأتي في ظل توتر أمني غير مسبوق، حيث تواجه البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي اعتداءات مباشرة بالصواريخ والمسيّرات الإيرانية، مما يزيد من أهمية تفكيك هذه الخلايا التجسسية. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل ضربة قوية للعين الاستخباراتية الإيرانية في المنامة، مؤكدين أن القضاء البحريني يسعى عبر هذه الإجراءات لردع أي محاولات مستقبلية لتجنيد عناصر محلية للعمل كأذرع تجسسية تخدم الأجندة العسكرية لطهران في حربها الراهنة.
تداعيات أمنية وإقليمية
تسلط هذه القضية الضوء على الجهود البحرينية المستمرة لتعزيز الأمن الوطني ومواجهة التهديدات الخارجية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متزايداً. كما تؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة الأنشطة التخريبية التي تهدد السلام والاستقرار في الخليج العربي.



