البابا ليو الرابع عشر يبدأ زيارة تاريخية للجزائر في أول جولة أفريقية له
البابا ليو الرابع عشر يبدأ زيارة تاريخية للجزائر

البابا ليو الرابع عشر يبدأ زيارة تاريخية للجزائر في أول جولة أفريقية له

وصل البابا ليو الرابع عشر إلى الجزائر يوم الاثنين، في بداية جولة تستمر 11 يوماً عبر أفريقيا، وهي أول رحلة دولية له منذ توليه البابوية. ومع ذلك، تهدد هذه الزيارة بأن تطغى عليها انتقادات علنية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بسبب موقف البابا من الحرب على إيران.

وصول البابا إلى العاصمة الجزائرية

وصل البابا، المولود في الولايات المتحدة، إلى العاصمة الجزائرية حوالي الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش. ومن المتوقع أن يؤدي تحية لضحايا حرب استقلال الجزائر عن فرنسا (1954-1962)، في خطوة ترمز إلى تعزيز المصالحة والسلام. ومع ذلك، شاب وصوله خلاف متصاعد مع الرئيس ترامب، الذي هاجم البابا علناً ووصفه بأنه "ضعيف" و"فظيع"، في هجوم نادر ناجم عن موقف ليو من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

الخلاف مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

كان البابا ليو الرابع عشر ناقداً صريحاً للحرب على إيران، حيث وصف تهديد ترامب بتدمير الحضارة الإيرانية بأنه "غير مقبول"، ودعا إلى إيجاد "مخرج" لإنهاء الصراع. بشكل عام، من النادر أن ينتقد البابا تصريحات قادة العالم مباشرة، مما يجعل هذا الخلاف استثنائياً.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

في منشور يوم الأحد، كتب الرئيس ترامب أن البابا "يجب أن يجمع شتاته"، ووصفه بأنه "ضعيف بشأن الأسلحة النووية"، في إشارة واضحة إلى محاولات طهران لتصبح قوة نووية، والتي تم الاستشهاد بها كأحد أسباب الحرب. كما اقترح ترامب أن البابا تم انتخابه "لأنه أمريكي، واعتقدوا أن هذه ستكون أفضل طريقة للتعامل مع الرئيس دونالد جيه ترامب"، مضيفاً: "إذا لم أكن في البيت الأبيض، لما كان ليو في الفاتيكان".

ردود الفعل والانتقادات

أثارت تصريحات ترامب انتقادات فورية من الكاثوليك، حيث قارن أحد الخبراء التعليقات بعلاقة البابا مع الدكتاتوريين الفاشيين في الحرب العالمية الثانية. قال ماسيمو فاجيولي، نقلاً عن رويترز: "حتى هتلر أو موسوليني لم يهاجما البابا بهذه المباشرة والعلنية".

على متن الطائرة البابوية، قال البابا ليو للصحفيين إنه "ليس لديه نية للنقاش" مع الرئيس الأمريكي، مؤكداً: "أنا لست سياسياً. الرسالة هي نفسها: تعزيز السلام". ومع ذلك، أضاف: "سأستمر في التحدث بصوت عالٍ ضد الحرب، والعمل على تعزيز السلام، وتعزيز الحوار والعلاقات متعددة الأطراف بين الدول للبحث عن حلول عادلة للمشاكل. الكثير من الناس يعانون في العالم اليوم. أعتقد أن على شخص ما الوقوف والقول إن هناك طريقة أفضل".

خلفية عن الكاثوليك في الولايات المتحدة

يوجد أكثر من 70 مليون كاثوليكي في الولايات المتحدة، أي حوالي 20% من السكان، بما في ذلك نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس. هذا يجعل الخلاف بين البابا والرئيس ترامب ذا أهمية خاصة، حيث قد يؤثر على العلاقات بين الفاتيكان والولايات المتحدة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تأتي هذه الزيارة في وقت حساس، مع استمرار الحرب على إيران ومعاناة العديد من المدنيين. يهدف البابا من جولته الأفريقية إلى نشر رسالة السلام والتضامن، على الرغم من التحديات السياسية التي تواجهها.