إسلام آباد تستعد لاستضافة محادثات مصيرية بين واشنطن وطهران
كشف مسؤول باكستاني رفيع المستوى، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، أن مبعوث الرئيس الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف والمستشار البارز جاريد كوشنر من المتوقع أن يمثلا واشنطن في المحادثات القادمة مع إيران، والتي ستنطلق في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بدءاً من يوم الجمعة المقبل.
تشكيل الوفد الإيراني والتحضيرات الباكستانية
أشار المسؤول الباكستاني إلى أن الجانب الإيراني قد يمثله وزير الخارجية عباس أراغتشي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، في حين من المتوقع أن يشارك وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، الذي لعب دوراً محورياً في الوساطة لإنهاء 39 يوماً من القتال بين الطرفين.
على الرغم من عدم وجود تأكيد رسمي من الولايات المتحدة أو إيران بشأن تشكيل وفودها، فقد بدا أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أكد المشاركة المتوقعة لويتكوف وكوشنر، حيث صرح لصحيفة نيويورك بوست أن المحادثات ستجري "قريباً جداً"، مضيفاً أن نائب الرئيس جي دي فانس قد لا يحضر بسبب "مسألة تتعلق بالسلامة والأمن".
الهدنة تمهد الطريق للمفاوضات الأوسع
تأتي هذه المحادثات المخطط لها بعد إعلان باكستان في وقت سابق من يوم الأربعاء عن هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، تهدف إلى تمهيد الطريق لمفاوضات أوسع نطاقاً. وقد صرح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بأن وفوداً من البلدين من المتوقع أن تصل إلى إسلام آباد يوم الجمعة للمحادثات، حيث تواصل العاصمة الباكستانية دورها في تسهيل الحوار بين واشنطن وطهران.
من جهتها، أكدت طهران مشاركتها في المحادثات، على الرغم من أن شكل وهيكل المفاوضات لا يزال غير واضح. وجاء إعلان الهدنة، الذي أعلنه ترامب يوم الثلاثاء، قبل فترة وجيزة من انتهاء المهلة التي حددها لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز والموافقة على صفقة أو مواجهة عواقب عسكرية شديدة.
دور باكستان المحوري في الوساطة
يبرز الدور الباكستاني كوسيط رئيسي في هذه المحادثات، حيث تعمل إسلام آباد على توفير بيئة محايدة وآمنة للطرفين. وقد أشاد مراقبون دوليون بجهود وزير الخارجية إسحاق دار في تحقيق الهدنة الأولية، مما يعكس التزام باكستان بتعزيز الاستقرار الإقليمي.
تشمل التوقعات حول هذه المحادثات:
- مناقشة قضايا أمنية وإقليمية عالقة بين واشنطن وطهران.
- بحث سبل تعزيز الثقة وبناء آليات للحوار المستمر.
- تقييم تأثير الهدنة الحالية على الوضع في منطقة الشرق الأوسط.
يذكر أن هذه المحادثات تمثل فرصة تاريخية لتخفيف التوترات بين القوتين، وسط آمال دولية بإحراز تقدم ملموس نحو حلول دبلوماسية دائمة.



