ترمب يعلن "نصراً كاملاً" بعد اتفاق مع إيران ويتعهد بضبط الملاحة في هرمز
في تصريحات حاسمة وصفت بأنها تحمل نبرة انتصار سياسي واضحة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة حققت "نصراً كاملاً وشاملاً" بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين. جاء ذلك في مقابلة هاتفية مع وكالة الصحافة الفرنسية، حيث أكد ترمب بقوة: "إنه نصر كامل وشامل. 100 في المائة. ليس هناك أدنى شك في ذلك".
غموض يلف الخطوات التالية والملفات العالقة
على الرغم من هذا الإعلان الصريح، لم يوضح ترمب ما إذا كان سيعود إلى تهديداته السابقة بتدمير البنى التحتية المدنية داخل إيران، في حال انهيار الاتفاق الهش. كما ظل ملف اليورانيوم المخصب الإيراني - الذي يُعد قضية رئيسية في الصراع - مفتوحاً ضمن بنود التسوية، حيث قال ترمب في ردّه على سؤال حول مصيره: "سيتم التعامل مع ذلك على أكمل وجه وإلا لما كنت لأوافق على التسوية".
وأشار ترمب إلى أن الحرب تهدف أساساً إلى ضمان عدم حصول طهران على السلاح النووي، مما يضع هذا الملف في قلب التحديات المستقبلية. كما ألمح إلى دور محتمل للصين في دفع إيران نحو طاولة المفاوضات، قائلاً: "هذا ما أسمعه"، في إشارة إلى أن بكين قد تكون لعبت دوراً خلف الكواليس، خاصة مع زيارة ترمب المقررة إلى الصين في مايو للقاء الرئيس شي جينبينغ.
تعهد أمريكي مباشر بضبط حركة الملاحة في مضيق هرمز
من جهة أخرى، أعلن ترمب عبر منصته "تروث سوشال" أن الولايات المتحدة ستساعد في إنهاء الاضطرابات في حركة الملاحة بمضيق هرمز، وذلك بعد ساعات فقط من موافقته على وقف إطلاق النار. وكتب: "ستساعد الولايات المتحدة الأميركية في إنهاء اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز"، مضيفاً: "ستكون هناك إجراءات إيجابية كثيرة! وستُجنى أموال طائلة. ويمكن لإيران أن تبدأ عملية إعادة الإعمار".
وتعكس هذه التصريحات محاولة واضحة من ترمب لتثبيت صورة انتصار سياسي بعد اتفاق مؤقت، في وقت تبقى فيه ملفات أساسية مثل البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة البحرية مفتوحة أمام اختبارات المرحلة المقبلة. ويبدو أن الهدنة التي لا تتجاوز أسبوعين تفتح أسئلة مباشرة حول ما بعدها، خاصة مع الغموض الذي يلف الخطوات العملية التالية.
ويأتي هذا الاتفاق في إطار جهود دبلوماسية مكثفة، حيث قالت مصادر إن 10 نقاط إيرانية تقرب واشنطن وطهران من "سلام طويل الأمد"، لكن التحديات لا تزال قائمة. وتُظهر التصريحات الأخيرة أن ترمب يسعى إلى تحويل هذا الاتفاق المؤقت إلى مكاسب سياسية ملموسة، بينما تبقى التفاصيل الفعلية للتسوية النهائية غامضة وغير مكتملة.



