السعودية ترفض الحلول الشكلية وتصر على ضمانات مكتوبة لتحقيق اختراق تاريخي في القضية الفلسطينية
السعودية ترفض الحلول الشكلية وتصر على ضمانات مكتوبة

السعودية تبحث عن "اختراق تاريخي" وتتجاهل الصفقات الرمزية في ملفات المنطقة

كشف الكاتب والصحافي المتخصص في الشؤون السعودية، سلطان السعد القحطاني، عن الملامح الرئيسية للاستراتيجية السعودية تجاه القضايا الإقليمية الشائكة، مؤكدًا أن المملكة لا تقبل بأي شكل من الأشكال بالحلول الجزئية أو الاتفاقات الشكلية التي لا تحقق نتائج ملموسة على الأرض.

رفض الحلول الرمزية والسعي لتسوية حقيقية

أوضح القحطاني في حديث خاص مع القناة الألمانية DW أن السعودية لا تسعى إلى مجرد اتفاق شكلي، بل تهدف إلى تحقيق اتفاق تاريخي يعكس رؤية سياسية واضحة ومؤثرة، خاصة فيما يتعلق بالحقوق الفلسطينية الكاملة والمشروعة. وأضاف أن أي تسوية حقيقية يجب أن تكون ذات مضمون عملي وجوهري، بعيدًا عن التفاهمات الرمزية التي لا تحقق تغييرًا حقيقيًا.

القوة السعودية ودورها في تحقيق التوازن الإقليمي

وأشار القحطاني إلى أن المملكة لا تبحث عن نفوذ من أجل الهيمنة، لكنها تمتلك القدرة الفريدة على ضبط التوازن الإقليمي بفضل مزيج من:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • الرؤية الاقتصادية الطموحة
  • الثقل السياسي المتزايد
  • الدور الديني المهم
  • القدرة على بناء جسور التواصل بين الشرق والغرب

واعتبر أن هذا الحضور المتميز يمنح السعودية مساحة أوسع للإسهام الفعال في تهدئة التوترات الإقليمية ودعم مسارات الاستقرار المستدام.

شروط صارمة لإعادة إعمار غزة والتطبيع

وفيما يتعلق بالدور السعودي المحتمل في إعادة إعمار غزة، أكد القحطاني أن المملكة قادرة على قيادة تحالف دولي في هذا المسار، لكن ذلك يبقى مشروطًا بعدة عوامل أساسية:

  1. توافر قيادة فلسطينية موحدة وفعالة
  2. ضمانات أمنية واضحة ومستدامة
  3. شفافية مالية كاملة في عمليات الإعمار
  4. خطة طويلة الأمد تمتد لعشر سنوات على الأقل
  5. مشاركة دولية واسعة تضمن نجاح المشروع

وشدد على أن السعودية لن تضع أموالها في فراغ سياسي، لكنها مستعدة للقيام بدور كبير إذا توافرت الظروف المناسبة.

ضمانات مكتوبة ووقف دائم لإطلاق النار

وفي ملف التطبيع مع الكيان الصهيوني، أوضح القحطاني أن أي خطوة سعودية في هذا الاتجاه ستكون مختلفة جذريًا عن التجارب السابقة، لأنها مرهونة بعدة شروط أساسية:

  • ضمانات أميركية مكتوبة وملزمة
  • وقف دائم وكامل لإطلاق النار
  • خطة واضحة وممولة لإعادة الإعمار
  • مفاوضات جادة تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة
  • ترتيبات تحترم الوضع القائم في القدس

وخلص إلى أن السعودية ليست في عجلة من أمرها، بل تريد اتفاقًا تاريخيًا يحقق نتائج ملموسة للشعب الفلسطيني، ويعكس في الوقت نفسه دورًا إقليميًا أكثر تأثيرًا واتزانًا للمملكة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي