أردوغان يتهم إسرائيل بتقويض جهود إنهاء الحرب ويحذر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
في تصريحات حادة، اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إسرائيل بتقويض جميع الجهود المبذولة لإنهاء الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية "تتغذى على الصراع" وتعمل على إفشال أي مبادرات دبلوماسية تهدف إلى إحلال السلام.
جهود دبلوماسية مكثفة لوقف إطلاق النار
جاءت تصريحات أردوغان خلال كلمة ألقاها بعد اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي في المجمع الرئاسي بأنقرة، حيث أكد أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير لا تزال تزهق أرواحًا بريئة على الرغم من المساعي الدبلوماسية الجارية. وأضاف: "إذا كانت هناك أدنى فرصة لإسكات الأسلحة وفتح المجال للمفاوضات، فإننا نبذل جهودًا صادقة لاغتنامها".
كما شدد أردوغان على أن تركيا تسرع من وتيرة اتصالاتها الدبلوماسية لتحقيق وقف إطلاق النار، محذرًا من أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى انتشار النيران إلى دول أخرى في المنطقة. وقال: "مع تجاوزنا اليوم الثامن والثلاثين من النزاع، نواصل حمل نفس المخاوف بشأن استقرار منطقتنا".
تحذيرات من تداعيات إغلاق مضيق هرمز
إلى جانب ذلك، حذر الرئيس التركي من أن أي إغلاق لمضيق هرمز لن يؤثر على قطاع واحد فحسب، بل سيكون له عواقب بعيدة المدى على الاقتصاد العالمي بأكمله. وأوضح أن تركيا لا تواجه حاليًا أي مشاكل تتعلق بأمن إمدادات الطاقة أو مدخلات الإنتاج أو التخزين، بفضل الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الحكومة.
كما أشار أردوغان إلى أن البلاد تمتلك مدخلات زراعية كافية، بما في ذلك الأسمدة، ولن تعاني من نقص في الإمدادات الغذائية، مما يعكس استعدادًا قويًا لمواجهة التحديات المحتملة.
مبادرات تركية للوساطة واتصالات دولية
من جهة أخرى، كشفت مصادر دبلوماسية عن أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عقد اجتماعًا مع السفير الأمريكي لدى تركيا، توم باراك، وصفه الأخير بأنه "مثمر"، مؤكدًا على أهمية الشراكة التركية في تحقيق رؤية أكثر أمنًا للمنطقة. كما أجرى فيدان اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الإيراني لمناقشة تطورات الحرب والأوضاع الراهنة.
يذكر أن تركيا حاولت سابقًا التوسط لإنهاء الأعمال العدائية، لا سيما من خلال مفاوضات مع باكستان ومصر، مما يعكس دورها الفاعل في الساحة الدولية لتعزيز الاستقرار الإقليمي.



