السعودية وكندا تؤكدان التزامهما بتعزيز الشراكة الشاملة ومواجهة التحديات الإقليمية
عقد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فران، محادثات موسعة مع نظيره الكندي أنيتا أناند، في مقر الوزارة بالرياض يوم الاثنين. شهد اللقاء تأكيداً على أهمية تعميق العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة الشاملة بين البلدين، مع التركيز على مجالات حيوية تشمل التجارة والاستثمار والفضاء والذكاء الاصطناعي والتعدين والسياحة والتعليم والأدوية.
دعوة عاجلة لإيران لوقف الهجمات واحترام القانون الدولي
تبادل الوزيران وجهات النظر حول آخر التطورات الإقليمية، حيث أدانا السلوك المزعزع للاستقرار الذي تنتهجه إيران في المنطقة، بما في ذلك هجماتها على السعودية ودول الخليج الأخرى التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي. وأكدا على ضرورة توقف إيران فوراً عن هذه الهجمات، مع احترام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ومبادئ حسن الجوار.
كما شدد الوزيران على أهمية التزام إيران بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، ووقف دعمها وتمويلها وتسليحها للميليشيات التابعة لها في الدول العربية، مؤكدين أن مثل هذه الممارسات تقوض أسس السلام والأمن الإقليمي والدولي.
تضامن كندي مع السعودية وتقدير للمساعدات الإنسانية
أعربت الوزيرة الكندية عن تضامن بلادها مع السعودية، مع تقديرها للمساعدة التي قدمتها المملكة في تسهيل عودة المواطنين الكنديين. وأكدت استعداد كندا للتعاون الوثيق مع المملكة لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين وسط الصراع المستمر الذي يؤثر على الخليج والشرق الأوسط.
زخم إيجابي في العلاقات الثنائية المستمرة لأكثر من 50 عاماً
أكد الوزيران خلال الاجتماع الزخم الإيجابي والمتزايد في تعزيز العلاقات الثنائية، التي تمتد لأكثر من خمسين عاماً وتقوم على المصالح المشتركة في تحقيق النمو الاقتصادي والتنويع، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء أسس السلام العالمي.
وأشار الوزيران إلى مستوى التبادل التجاري الثنائي، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 12 مليار ريال سعودي في عام 2024. كما رحبا بتشكيل المجلس الأعمال السعودي الكندي وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، مع الإشادة بالتقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين الجانبين.
تعزيز التعاون في مجال التعليم والشراكات المستقبلية
رحب الوزيران أيضاً بعقد منتدى الشراكة التعليمية الثاني بين البلدين، الذي انعقد يوم الاثنين 30 مارس، مما يعكس التزام الطرفين بتعزيز التعاون في المجال التعليمي. وأعربت أنيتا أناند عن تقديرها وامتنانها للترحيب الحار والضيافة الكريمة، مؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة حيوية وتطلعية مع المملكة.
يأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الدولية الرامية إلى خفض التوترات وتعزيز الأمن البحري والطاقي وحماية البنية التحتية الحرجة، حيث اتفق الوزيران على ضرورة تكثيف الجهود الدولية المشتركة في هذا الصدد.



