ترامب يهدد بالاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية في تصريحات مثيرة للجدل
في تطور جديد يزيد من حدة التوترات الإقليمية، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن نيته للاستيلاء على جزيرة خرج الإيرانية الاستراتيجية، وذلك في محاولة واضحة لخنق الاقتصاد الإيراني من خلال ضرب رئته النفطية. جاءت هذه التصريحات خلال مقابلة شاملة أجراها ترامب مع صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، حيث لم يتردد في التعبير عن طموحاته بخصوص النفط الإيراني.
تصريحات صريحة تثير الجدل الدولي
صرح ترامب قائلاً: "أفضل ما أتمناه هو الاستيلاء على النفط الإيراني"، مضيفاً بلهجة حادة أن بعض المنتقدين في الولايات المتحدة هم "حمقى" لتساؤلهم عن دوافع مثل هذه الخطوة. وأوضح أن جزيرة خرج، التي تُعد المنفذ الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، ستكون الهدف الأساسي في أي عملية عسكرية محتملة، مؤكداً أن الاستيلاء عليها سيكون "سهلاً" بسبب ضعف الدفاعات الإيرانية.
ولم يستبعد ترامب هذا السيناريو، قائلاً: "ربما نستولي على جزيرة خرج، وربما لا. لدينا خيارات كثيرة". كما أشار إلى أن مثل هذه العملية ستتطلب بقاء القوات الأمريكية في الجزيرة لفترة زمنية معينة، مما يعكس جدية التهديدات التي يطلقها.
خلفية تاريخية لتصريحات ترامب حول النفط
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يلوح فيها ترامب بفكرة الاستيلاء على النفط في المنطقة. ففي عام 2011، صرح خلال مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال بأن الولايات المتحدة كان يجب أن تستولي على النفط العراقي، قائلاً: "سمعتموني، كنتُ سأستولي على النفط. لن أترك العراق وأدع إيران تستولي على النفط". هذه التصريحات السابقة تعزز النمط المتكرر في خطاب ترامب الذي يركز على السيطرة على الموارد النفطية كأداة للضغط الاقتصادي.
تأتي هذه التهديدات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية توترات متصاعدة، خاصة مع استمرار الحرب بين إيران ودول أخرى. وقد أثارت تصريحات ترامب ردود فعل متباينة، حيث يرى البعض أنها مجرد تهديدات لفظية، بينما يحذر آخرون من تداعياتها الخطيرة على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي.
في الختام، تبقى جزيرة خرج، بموقعها الاستراتيجي وأهميتها النفطية، نقطة محورية في الصراعات الجيوسياسية، وتصريحات ترامب الأخيرة تضعها تحت الأضواء مرة أخرى، مما يزيد من حدة المشهد السياسي في الشرق الأوسط.



