اتهامات خطيرة لروسيا بتقديم إحداثيات عسكرية لإيران لاستهداف أميركيين في الشرق الأوسط
في تصعيد دبلوماسي جديد يعكس تشابك ساحات الصراع الدولية، اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، روسيا بتقديم دعم استخباري مباشر لإيران بهدف "استهداف وقتل أميركيين" خلال الحرب الدائرة حالياً في الشرق الأوسط. ووفق ما نقله موقع "يورونيوز"، طالبت كالاس الولايات المتحدة بممارسة ضغوط قصوى على موسكو لوقف تزويد طهران بإحداثيات القواعد والأصول العسكرية الأميركية.
تفاصيل الدعم الاستخباري الروسي لإيران
تشير التقارير الاستخباراتية لعامي 2025 و2026 إلى أن الكرملين بات يوفر لطهران صور أقمار صناعية عالية الدقة وبيانات دقيقة حول تحركات السفن الحربية وحاملات الطائرات في المنطقة. هذا الدعم لا يقتصر على الجيش الإيراني فحسب، بل يمتد إلى الحوثيين في اليمن عبر وسطاء من الحرس الثوري، مما مكّنهم من تنفيذ هجمات دقيقة في البحر الأحمر.
وذكرت كالاس أن هذا التعاون يمتد ليشمل تزويد إيران بمسيّرات هجومية متطورة، مما يزيد من قدراتها العسكرية في المنطقة. ويرى مراقبون أن موسكو تستخدم هذه الورقة كأداة ضغط استراتيجية في ملفات دولية أخرى، وعلى رأسها الأزمة الأوكرانية.
العرض الروسي المرفوض بشأن إحداثيات السفن الأميركية
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة لموقع "بوليتيكو" عن عرض روسي "تبادلي" قدمه المبعوث كيريل ديميترييف إلى ممثلي إدارة الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في ميامي الأسبوع الماضي. العرض يقضي بوقف مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع إيران مقابل توقف واشنطن عن دعم أوكرانيا بالمعلومات العسكرية.
ورغم رفض البيت الأبيض لهذا الاقتراح، إلا أن مجرد طرحه أثار ذعراً في العواصم الأوروبية، التي باتت تخشى من "صفقات ثنائية" قد تهمش دور الحلفاء في أوروبا وتترك كييف وحيدة أمام الآلة العسكرية الروسية.
تداعيات الاتهامات والعرض الروسي
تضع هذه الاتهامات إدارة ترامب أمام اختبار أخلاقي وسياسي معقد. هل يقبل "رجل الصفقات" مقايضة أمن جنوده في الخليج بمصير كييف؟ هذا السؤال يثير قلقاً كبيراً في الأوساط الدبلوماسية الأوروبية، حيث تعتبر هذه التطورات مؤشراً على تعقيد المشهد الجيوسياسي الحالي.
يذكر أن هذه الاتهامات تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترات متزايدة، خاصة مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط والأزمة الأوكرانية. وتؤكد التقارير أن التعاون الروسي الإيراني في المجال الاستخباري يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأمريكي ومصالح حلفائه في المنطقة.



