مفاوضات حساسة في إسلام أباد.. باكستان تترقب رد إيران على مقترحات أمريكية لإنهاء الحرب
أفصح مسؤول أمريكي لشبكة سي أن أن أن المباحثات مستمرة لترتيب اجتماع أمريكي مع إيران في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، فيما أفاد مصدر باكستاني بأن الإيرانيين أبلغوا بلادهم أنهم سيتواصلون للرد على مقترحات إنهاء الحرب، رغم أن بعض وسائل الإعلام الإيرانية أعلنت سابقاً أن طهران رفضت المقترح.
انتظار رسمي وشروط متبادلة
وأكد المصدر الباكستاني أن باكستان لم تتلق أي تأكيد رسمي بعد من إيران، وبالتالي ما زالت تنتظر، وفق ما نقلت وكالة رويترز. وفي تفاصيل المقترح الأمريكي، كشفت ثلاثة مصادر مطلعة في الحكومة الإسرائيلية أنه يتألف من 15 بنداً، ونقلته باكستان إلى الجانب الإيراني، ويشمل:
- التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
- وقف عمليات التخصيب النووي.
- كبح برنامج إيران للصواريخ الباليستية.
- وقف تمويل طهران لجماعات متحالفة معها في المنطقة.
من جهتها، تحدث مسؤول إيراني عن 5 شروط، ونقلت قناة برس تي في الإيرانية عن مسؤول سياسي وأمني رفيع المستوى قوله إن طهران تريد:
- إنهاء أعمال العدوان والاغتيالات.
- تهيئة ظروف ملموسة تضمن عدم تكرار الحرب مرة أخرى.
- ضمان دفع تعويضات الحرب وتحديد آليات ذلك.
- إنهاء الحرب على كافة الجبهات، بما يشمل جميع الفصائل المشاركة.
- الاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز باعتباره حقاً طبيعياً وقانونياً.
رفض التوقيت وتصعيد التهديدات
وأكد المسؤول الإيراني أن طهران ستنهي الحرب في الوقت الذي تقرره بنفسها، ولن تسمح للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض توقيت نهاية الحرب. كما أفاد بأن الولايات المتحدة قدمت طلباً للتفاوض عبر قنوات دبلوماسية مختلفة، وطرحت مقترحات تتسم بـالنزعة التوسعية، ولا تتوافق مع واقع الهزيمة الأمريكية في الميدان، معتبراً تلك المقترحات خدعة لزيادة التوتر.
في المقابل، أحجم البيت الأبيض عن الكشف عن تفاصيل اقتراحه الذي قدم عبر الوسطاء إلى إيران، وهدد بتصعيد الضربات. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحفيين: إذا لم يدركوا أنهم هُزموا عسكرياً، وسيظلون كذلك، فإن الرئيس ترمب سيعمل على التأكد من توجيه ضربات إليهم أشد من أية ضربة سابقة.
شكوك إسرائيلية وتحركات عسكرية أمريكية
وكشف مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير أن إسرائيل تشك في موافقة إيران على الشروط، وتخشى أن يقدم المفاوضون الأمريكيون تنازلات. كما أعرب مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي للشؤون الخارجية أوفير فالك عن شكوكه العميقة بشأن استعداد الجانب الإيراني للتفاوض لإنهاء الحرب.
في غضون ذلك، تخطط وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لإرسال آلاف الجنود جواً إلى الخليج لمنح الرئيس ترمب المزيد من الخيارات بشن هجوم بري، إضافة إلى فرقتين من مشاة البحرية في طريقهما بالفعل إلى المنطقة. ويتوقع أن تصل أول وحدة تابعة لمشاة البحرية على متن سفينة هجوم برمائية ضخمة في نهاية شهر مارس 2026 تقريباً.
من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن السلطات العليا في البلاد تراجع المقترحات المقدمة عبر وسطاء باكستان ومصر، مشدداً على أن إيران لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم وتعويضات عن الدمار.



