نقد لاذع للتعصب الرياضي ودور الإعلام في تعزيزه
في مقال ناري نشره الكاتب أحمد الشمراني، تم تسليط الضوء على ظاهرة التعصب الرياضي التي باتت تسيطر على الساحة الرياضية، مع تحميل الإعلام جزءاً كبيراً من المسؤولية في تفاقم هذه المشكلة. يؤكد الشمراني أن الرياضة الحقيقية بُنيت على أسس الجمال والإبداع والروح الرياضية النبيلة، وليس على التعصب الذي أصبح هو السائد في الوقت الحالي.
الإعلام بين التحميل والمسؤولية المحدودة
يشير الكاتب إلى أن الإعلام يتحمل وزر التعصب بمفرده في كثير من الأحيان، رغم أن قدراته محدودة. فالإعلام لا يملك سلطة احتساب الأهداف أو إلغائها، كما أنه ليس له علاقة بقرارات مثل سحب البطولات أو إعادتها، كما حدث في حالة بطولة السنغال والمغرب. ومع ذلك، فإن دوره لا يخلو من تأثير.
يؤكد الشمراني أن الإعلام أقل من أن يتوّج فريقاً أو يقصي آخر، أو يوقف لاعباً بريئاً ويحمي لاعباً متهماً. لكنه قادر على أن يكون جزءاً من عملية الإصلاح، شريطة أن يتم اختيار المؤهلين والكفؤين للعمل في هذا المجال. ويشير إلى أن المشكلة تكمن في أن تعيين الإعلاميين في البرامج الرياضية غالباً ما يعتمد على ميولهم الشخصية وليس على قدراتهم المهنية، مما يؤدي إلى خلل كبير في الأداء.
انتقادات حادة للأداء الإعلامي الرياضي
يتجنب الكاتب الإسهاب في بعض الجوانب لكي لا يغضب جيلاً يستفز بسهولة، لكنه يأخذ القارئ في رحلة نقدية إلى واقع مرير. يذكر أن في الرياضة، يكره بعض الجمهور الذي لا يمشي وفق بوصلتهم، مع أن البوصلة الأصلية واحدة ولا تشير إلا إلى الشمال، بينما تحدد بوصلتهم مصلحة الفريق المفضل فقط.
يضرب الشمراني مثالاً شخصياً، حيث ارتدى ثوباً أزرق صباح العيد مع غترة بيضاء فاقعة، واعتبر البعض ذلك إدانة، رغم أنه لا يفهم كيف يمكن لهذا أن يكون مستهجناً. ويؤكد أنه قد لا يشجع نادي الهلال، لكنه يحترمه، ولا يحترم من يشوهونه من إعلامه الذي لا يرى إلا بعين واحدة.
خاتمة قوية: التعليق الرياضي بين التهويل والتهريج
يختتم الكاتب مقاله بتوجيه انتقاد حاد للمعلقين الرياضيين، حيث يرى أنهم جعلوا من التعليق الكروي تهويلاً مبالغاً وغلواً مفرطاً، مما حوله إلى تهريج مقيت وتطبيل مقرف. يدعو الشمراني إلى إعادة النظر في الأداء الإعلامي الرياضي، والعودة إلى جوهر الرياضة القائم على الجمال والإبداع، بعيداً عن التعصب والتحيز.
يؤكد أن الوقت قد حان لاختيار الكفاءات الحقيقية في الإعلام الرياضي، والابتعاد عن التعيينات القائمة على الميول الشخصية، ليكون الإعلام جزءاً من الحل وليس المشكلة. هذا المقال يعد صرخة مدوية في وجه التعصب الرياضي والإعلامي، داعياً إلى إصلاح حقيقي يعيد للرياضة رونقها الأصلي.



