توقعات دبلوماسية بوقف إطلاق نار قصير الأمد في إيران
توقع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، قرب الإعلان عن وقف إطلاق نار قصير الأمد بشأن الحرب في إيران، وذلك خلال جولة إقليمية شملت السعودية وقطر والإمارات. وأكد فيدان أن هذا التوقع يأتي من منطلق ضرورة البدء بالمفاوضات خلال هذه الفترة، مع الإشارة إلى أن استئناف الحرب يبقى احتمالاً قائماً إذا لم تثمر المفاوضات عن نتائج ملموسة.
موقف الولايات المتحدة الحاسم وتأثير إسرائيل
أشار وزير الخارجية التركي إلى أن موقف الولايات المتحدة سيكون حاسماً في تحديد مسار الحرب، محذراً من محاولات إسرائيل للتأثير على واشنطن لعرقلة التوصل إلى وقف إطلاق النار أو تحقيق سلام سريع. وأضاف أن التقييمات تشير إلى تباعد المواقف الأولية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مما قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب وتعقيد الجهود الدبلوماسية.
تدابير مضادة من دول الخليج واستمرار الهجمات
نقلت وكالة الأنباء التركية «الأناضول» عن فيدان قوله إن دول الخليج تتوقع استمرار الحرب لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع أخرى، وقد تضطر لاتخاذ تدابير مضادة في حال استمرار الهجمات الإيرانية ضدها. وأكد أن هذه الدول تتعرض لهجمات مكثفة وغير عادلة، وتؤكد أنها ليست طرفاً في الحرب، لكنها سترد على الهجمات إذا استمر الوضع الحالي.
خطورة استمرار الحرب ودور الاتحاد الأوروبي
لفت فيدان إلى أن استمرار الحرب يجعل خيار التفاوض أقل ترجيحاً، مشيراً إلى أن إسرائيل قد تنتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد الحرب وإلحاق مزيد من الضرر بإيران. وأوضح أن مواقف الاتحاد الأوروبي ستكتسب أهمية متزايدة في مواجهة هذا النهج، مؤكداً أن إسرائيل تعطي انطباعاً بعدم توقفها قبل القضاء على الأهداف العسكرية والصناعية التي تعتبرها مهمة.
اجتماع الرياض وجهود دبلوماسية لإنهاء الحرب
أكد وزير الخارجية التركي أن بلاده تواصل استخدام جميع القنوات الدبلوماسية، بما في ذلك المبادرات الإقليمية مثل اجتماع الرياض الذي عُقد الأربعاء، بهدف إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن. وأشار إلى أن هذا الاجتماع نظمته دول الخليج بأجندة واحدة لجمع وجهات نظر دول المنطقة بشأن الهجمات الإيرانية، وكان الهدف البحث عن عقل مشترك لتحقيق الاستقرار.
تأكيد على ضرورة السلام ورفض الحرب الطويلة
شدد فيدان على أن الحرب بدأت بها إسرائيل، والمشكلة ليست في غياب خطط لإنهاء الحرب، بل في عدم رغبة إسرائيل في السلام. وأكد أن الهجمات المكثفة الأخيرة زادت من حدة الوضع والمخاطر، معرباً عن رغبة تركيا في عدم تحول هذا الوضع إلى حرب طويلة الأمد تشمل كامل المنطقة.



