السيسي يختتم جولته الخليجية برسالة حزم من قلب الرياض
وصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، إلى المملكة العربية السعودية في محطة استراتيجية ضمن جولته الخليجية المكوكية، التي تهدف إلى تنسيق المواقف وبحث تطورات الحرب الإقليمية الراهنة. وتأتي زيارة السيسي للرياض تأكيداً على تضامن مصر المطلق مع دول الخليج العربي في مواجهة التهديدات الخارجية، وتعزيزاً لمفهوم "الأمن القومي العربي" الذي تعتبره القاهرة خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.
تأكيد على الحق في الدفاع عن النفس
وحط الرئيس المصري رحاله في السعودية قادماً من المنامة، حيث عقد قمة ثنائية مع العاهل البحريني الملك عيسى بن سلمان آل آل خليفة. وفي بيان مشترك صدر عقب المحادثات، شدد الزعيمان على ضرورة الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يدين بشدة الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، مطالباً بوقف فوري وغير مشروط لكافة الاستفزازات. وأكد السيسي والملك عيسى على "الحق الأصيل" لدول مجلس التعاون والمملكة الأردنية في الدفاع عن سيادتها وأمنها ضد أي اعتداءات آثمة.
جولة تضامنية في ظل ظروف إقليمية متفجرة
الجولة التي شملت أيضاً الإمارات وقطر خلال اليومين الماضيين، عكست حرص القيادة المصرية على الوقوف صفاً واحداً مع الأشقاء في ظل الظروف الإقليمية المتفجرة. وأعرب ملك البحرين عن تقديره البالغ لموقف مصر الداعم، بينما جدد السيسي من الرياض رفض القاهرة القاطع لأي محاولات للإضرار بمقدرات الدول العربية، مؤكداً أن أمن الخليج هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر، وأن "ساعة التضامن" قد دقت لحماية المنطقة من مغبة التصعيد العسكري غير المبرر.
في ظل طبول الحرب الإقليمية، تظهر القاهرة كحليف استراتيجي صلب، متسلحة بقرارات الشرعية الدولية وحق الدفاع عن النفس، حيث حملت رسالة واحدة واضحة: "أمنكم من أمننا". هذه الجولة المكوكية تعكس التزام مصر الثابت بدعم استقرار المنطقة وتعزيز التعاون العربي في مواجهة التحديات المشتركة.



