مصر تتصدى للإساءات الإعلامية ضد الدول الخليجية عبر وسائل التواصل الاجتماعي
في خطوة حاسمة لتعزيز التضامن العربي، أصدرت وزارة الدولة للإعلام في مصر بياناً مشتركاً مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، حذرت فيه من الممارسات الإعلامية السلبية التي تضر بالعلاقات بين مصر والدول العربية الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني.
البيان المشترك: الإساءة للدول الشقيقة "جريمة" تستوجب العقاب
جاء البيان بناءً على دعوة من وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، حيث أكدت الجهات الأربع أنها تابعت الظواهر الإعلامية السلبية التي انتشرت مؤخراً في الساحة المصرية والعربية، والتي تسيء وتضر بالعلاقات الأزلية والراسخة بين مصر وبعض الدول العربية الشقيقة.
وأوضح البيان أن العلاقات بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني، وهي السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان والعراق والأردن، هي علاقات أخوة راسخة على جميع المستويات القيادية والرسمية والشعبية، مدعومة بالروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل.
تأكيد على الروابط التاريخية والمواقف المشتركة
وأشار البيان إلى أن هذه العلاقات أكدتها ورسختها أحداث التاريخ البعيد والقريب، وصهرتها المواقف والأزمات التي مرت بالمنطقة العربية على مدى ثمانية عقود، مما أثبت أنها الركيزة الأساسية للحفاظ على مصالح الأمة العربية والمصالح الحيوية للدول العربية.
واعتبر البيان أن محاولات المساس بهذه العلاقات تُعد جريمة تستهدف الإضرار بمصالح هذه الدول فرادى وبالمصلحة القومية للأمة العربية، وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية.
دعوة للإعلاميين والمثقفين لوقف السجالات غير المجدية
وناشد البيان كافة الإعلاميين في مصر والدول الشقيقة بالتوقف الفوري عن كل السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، والامتناع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا بعضها البعض.
كما دعا إلى تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة بين الأشقاء، مؤكداً أن الأحداث الطارئة لن تؤثر بأي حال على المسار التاريخي للتلاحم والتماسك بين شعوبنا وبلادنا.
دور النخب المثقفة وقادة الرأي في مواجهة الفتنة
وتوجه البيان بصفة خاصة إلى نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر والدول الشقيقة للقيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة، التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة، وفي مقدمتها قوى الشر والجماعات الإرهابية التي تستغل هذه الأجواء لبث الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة.
تحذير من الشائعات والأكاذيب على وسائل التواصل الاجتماعي
ودعا البيان جميع المواطنين في مصر والدول الشقيقة إلى ضرورة الحذر مما يتم ترويجه على وسائل التواصل الاجتماعي من شائعات وأكاذيب وإساءات متبادلة واختلاق مواقف ووقائع تستهدف إشعال الفتنة بين الأشقاء.
وشدد على أهمية التوقف عن المشاركة في هذه الملاسنات وعدم الانسياق وراء ما يحاك من مؤامرات للإضرار بالتماسك والتلاحم بين دولنا وشعوبنا، مؤكداً على ضرورة اعتماد الجميع على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية في مصر والدول العربية الشقيقة المشار إليها.
التحرك القانوني: استخدام كافة النصوص القانونية لضبط الأداء الإعلامي
ولفت البيان إلى أن الجهات المشاركة قد قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها لضبط الأداء الإعلامي وفق القواعد القانونية والمهنية.
ويهدف هذا التحرك إلى وقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها، مع ناشد الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها باتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها.
وجاء في البيان: "نناشد الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها في اتخاذ إجراءات مماثلة، وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة ووقف الإضرار بمصالح أمتنا العربية، ووقف الإساءة لمصر وأي من المسئولين بها، وإفساد علاقات مصر بأي دولة من الدول الشقيقة."



