الحكم بالسجن المؤبد على قاتل الطالب السعودي محمد القصيم
السجن المؤبد لقاتل الطالب السعودي محمد القصيم

أصدرت محكمة كامبريدج كراون في المملكة المتحدة، الخميس، حكماً بالسجن المؤبد على تشاز كوريغان، المتهم الرئيسي في قتل الطالب السعودي محمد القصيم، مع أمر بأن يقضي مدة لا تقل عن 22 عاماً وستة أشهر قبل أن يصبح مؤهلاً للإفراج المشروط. واستندت المحكمة في حكمها إلى خطورة الجريمة، والسجل الإجرامي السابق للمتهم، وتعاطيه المخدرات والكحول وقت ارتكاب "جريمة القتل غير المبررة والعبثية".

تفاصيل الحادثة

تعرض القصيم للطعن المميت في رقبته خارج سكن الطلاب في كامبريدج في أغسطس 2025. وذكرت النيابة العامة أن عامل البناء تشاز كوريغان، من طريق هولبروك في كامبريدج، هاجم القصيم بسكين مطبخ بعد "أمسية من شرب الكحول وتعاطي المخدرات". كما صدر حكم بالسجن لمدة عامين على والد المتهم، بيتر كوريغان (50 عاماً)، بعد إقراره بالذنب في تهمة مساعدة الجاني، حيث أخفى الملابس عالية الوضوح التي كان يرتديها ابنه أثناء الهجوم.

دور الأب في التغطية

أفادت شرطة كامبريدجشير أن بيتر كوريغان ظهر في لقطات كاميرات المراقبة في 2 أغسطس وهو يزيل السترة الملطخة بالدماء من الأدغال في فينتر تيراس ويتخلص منها في حاوية قمامة. كما ساعد ابنه في تجنب الاعتقال بإخفائه في منزل هولبروك.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

جلسات المحكمة

كانت المحكمة قد أجلت النطق بالحكم حتى الخميس للسماح لكل من الدفاع والنيابة بتقديم مرافعاتهما النهائية. وسعى الدفاع إلى تخفيف الحكم على كوريغان، حيث قدم المحامي عدة حجج قانونية وظروف خاصة بالقضية، لكن المحكمة أيدت الإدانة وفرضت الحد الأقصى للعقوبة القانونية. واستمعت المحكمة أيضاً إلى بيانات من والد القصيم، يوسف القصيم، وشقيقته، شذى القصيم.

خلفية القضية

يختتم الحكم المؤبد أشهراً من التحقيقات والإجراءات القضائية المحيطة بجريمة قتل القصيم، وهي قضية حظيت باهتمام كبير في كل من المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية. في مارس، أدانت هيئة محلفين في محكمة كراون تشاز كوريغان بجريمة القتل العمد بعد مداولات استمرت أسبوعين لفحص أدلة النيابة. وخلال المحاكمة، رفضت هيئة المحلفين ادعاءات كوريغان بالدفاع عن النفس.

أظهرت الأدلة أن القصيم، وهو طالب في مدرسة لغات، كان جالساً مع أصدقائه بالقرب من محطة قطار كامبريدج عندما اقترب منه كوريغان. اعترف كوريغان بأنه كان يحمل سكين مطبخ للحماية، مدعياً أنه تعرض لهجوم سابق. وذكر أنه لم يكن يعرف مجموعة القصيم لكنه اعتقد أنه اقترب لطلب ولاعة. وشهد كوريغان أنه عاد إلى المجموعة بعد سماع صياح، معتقداً أنه خوطب، وأن القصيم قام بعدها قبل وقوع الطعن.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

أظهرت لقطات كاميرات المراقبة المقدمة في المحاكمة كوريغان، وهو يرتدي سترة عالية الوضوح، يقترب من مجموعة القصيم. بينما أنكر كوريغان ارتكاب جريمة القتل، اعترف بحيازة سلاح أبيض، مدعياً أنه كان ينوي التخويف فقط وليس إلحاق الأذى. وأخبر المحلفين أنه كان يسير نحو المحطة بعد الشرب في حانة إيرل أوف ديربي، حيث تناول حوالي ستة أكواب من البيرة، وكأسين من الجين والتونيك، وعدة مشروبات كحولية، وتعاطى الكوكايين.

شملت أدلة النيابة لقطات كاميرات المراقبة لعملية الطعن وهروب كوريغان من مكان الحادث. القصيم البالغ من العمر 20 عاماً، والذي كان من مكة المكرمة، طعن حتى الموت في 1 أغسطس 2025 أثناء وجوده في مهمة دراسية لمدة 10 أسابيع في كامبريدج. توفي على الفور من طعنة واحدة في الرقبة بعمق 11.5 سنتيمتراً.