اجتماع استثنائي في لندن يناقش تداعيات الصراع على النقل البحري والبحارة
انعقد اجتماع استثنائي للمنظمة البحرية الدولية في العاصمة البريطانية لندن، وذلك لمناقشة التداعيات الخطيرة للصراع في منطقة الخليج على قطاع النقل البحري وحياة البحارة، على الرغم من محاولات إيران وروسيا المكثفة لعرقلة انعقاد هذا الاجتماع.
محاولات إيرانية وروسية لإلغاء الاجتماع
تصدت المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مسؤولة عن وضع القواعد واللوائح البحرية العالمية، لمحاولات إيران منع انعقاد الاجتماع. حيث جادل الوفدان الإيراني والروسي بأن الاجتماع، الذي طلبه ثمانية أعضاء في المجلس خلال الأسبوع الماضي، لا يمكن عقده بسبب قواعد المنظمة التي تشترط إشعاراً مسبقاً لمدة شهر.
كما جادلت إيران، التي شنت العديد من الهجمات المباشرة على السفن في المنطقة، بضرورة استشارة لجنة السلامة البحرية التابعة للمنظمة البحرية الدولية قبل بدء الاجتماع، في محاولة واضحة لتأجيل أو إلغاء النقاشات الحيوية.
معارضة دولية واسعة ودعم للمضي قدماً
وعارضت عدة دول القرار الإيراني والروسي، من بينها المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى فرنسا وألمانيا وأستراليا. حيث أدانت هذه الدول صراحةً الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط والغزو الروسي لأوكرانيا، مؤكدةً على أهمية عقد الاجتماع لمعالجة الأزمة.
وبعد الاستماع إلى الحجج المقدمة من جميع الأطراف، قرر رئيس المنظمة البحرية الدولية، فيكتور خيمينيز، المضي قدماً في عقد الاجتماع، مما يعكس إصرار المجتمع الدولي على مواجهة التحديات البحرية الراهنة.
تداعيات خطيرة على النقل البحري والبحارة
صرح الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، لشبكة سكاي نيوز البريطانية بأن حوالي 20 ألف بحار عالقون حالياً في منطقة الخليج بسبب التوترات المتصاعدة. ودعا إلى خفض حدة النزاع للسماح بمرور السفن بأمان عبر مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية.
وأضاف دومينغيز أن المرافقة البحرية من غير المرجح أن توفر الأمن اللازم لأصحاب السفن والبحارة للمخاطرة بعبور المضيق الضيق، والذي يزود عادةً ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية، مما يسلط الضوء على المخاطر الاقتصادية والأمنية المترتبة على استمرار الصراع.
يأتي هذا الاجتماع في وقت حرج، حيث تهدد التوترات في الخليج بتعطيل سلاسل الإمداد العالمية وزيادة المخاطر على حياة البحارة، مما يتطلب حلولاً عاجلة من المجتمع الدولي.
