وزارة النقل العراقية تكشف تفاصيل خطة إجلاء العراقيين العالقين عبر مطار عرعر السعودي
كشف المتحدث الرسمي في وزارة النقل العراقية، ميثم الصافي، لصحيفة "عكاظ"، عن تفاصيل خطة شاملة لإعادة العراقيين العالقين في الخارج، وذلك عبر استخدام مطار عرعر في المملكة العربية السعودية كمركز رئيسي للعمليات. وأكد الصافي أن هذه العملية تُنفذ بالتنسيق الكامل مع الجهات السعودية المختصة، وبمشاركة فعالة من السفارة العراقية في الرياض، مما يعكس مستوى التعاون الثنائي بين البلدين.
تفاصيل الخطة وأعداد المستفيدين
أوضح الصافي أن الخطة تتضمن نقل مئات العراقيين من مدينتي دلهي في الهند والقاهرة في مصر إلى مطار عرعر السعودي، تمهيداً لانتقالهم براً عبر منفذ عرعر الحدودي إلى العراق. وأشار إلى أن السلطات السعودية قدمت تسهيلات استثنائية لضمان نجاح العملية، حيث بلغ العدد المتوقع للمواطنين الذين سيتم إعادتهم 964 شخصاً، منهم 657 قادمون من دلهي، و307 من القاهرة.
وأضاف أن الخطوط الجوية العراقية نفذت أولى رحلات الإجلاء من القاهرة، حيث وصلت رحلة تقل نحو 145 مسافراً إلى مطار عرعر، على أن تُنقل بقية الدفعات تباعاً وفق جدول الرحلات المعدّ مسبقاً. كما تم تحديد 4 رحلات من دلهي، تشمل رحلة في 16 مارس وأخرى في 17 مارس، إضافة إلى رحلتين في 18 مارس. أما المسافرون القادمون من القاهرة فقد خُصصت لهم رحلتان، نُفذت الأولى بالفعل، فيما ستُنقل الدفعة المتبقية في الرحلة الثانية، مع استعداد الوزارة لزيادة عدد الرحلات عند الحاجة.
الدعم السعودي والترتيبات اللوجستية
أكد الصافي أن المملكة العربية السعودية قدمت دعماً كبيراً لإنجاح عملية الإجلاء، من خلال السماح باستخدام مطار عرعر لاستقبال الرحلات، وتسهيل منح تأشيرات المرور للعراقيين القادمين من دول عدة، إضافة إلى تيسير إجراءات دخولهم عبر المطار والمنافذ الحدودية، والسماح بمرورهم عبر الأراضي السعودية وصولاً إلى منفذ عرعر.
وأضاف أن استخدام مطار عرعر يُعد إجراءً استثنائياً ضمن خطة الإجلاء الحالية، نظراً إلى قربه من الحدود العراقية، ما يسهّل نقل المواطنين براً. وقد جرى إعداد ترتيبات لوجستية دقيقة لنقلهم بواسطة 36 باصاً، مما يضمن سير العملية بسلاسة وأمان.
هذا التعاون بين العراق والسعودية يبرز أهمية التنسيق الإقليمي في معالجة الأزمات الإنسانية، ويعزز العلاقات الثنائية في مجالات النقل والمساعدة المتبادلة.
