ماكرون يؤكد دعمه للسوداني في جهود منع تحويل العراق إلى ساحة صراع إقليمي
ماكرون يدعم جهود السوداني لمنع تحويل العراق لساحة صراع

حراك دبلوماسي فرنسي عراقي لمنع انزلاق العراق نحو حرب إقليمية

في ظل التهديدات الإيرانية المتصاعدة لشمال العراق، يشهد البلد حراكاً دبلوماسياً وعسكرياً مكثفاً لتحصين جبهته الداخلية ومنع انزلاقه نحو أتون حرب إقليمية واسعة، مع تلقي دعم فرنسي حازم لحفظ السيادة والاستقرار.

دعم فرنسي صريح لجهود بغداد

تلقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني دعماً دولياً صريحاً لإبقاء بلاده خارج دائرة الصراع المتأجج في المنطقة. وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال استقباله للسوداني في قصر الإليزيه بباريس، مساندته الكاملة للإجراءات التي تتخذها بغداد لمواجهة التحديات الأمنية.

وجاء في منشور لماكرون على منصة التواصل الاجتماعي "إكس": "أكدت مجدداً دعمي لإجراءاته الحازمة لمنع العراق من الانجرار إلى الصراع". كما شدد ماكرون على محورية استقرار العراق بالنسبة للمنطقة بأسرها، وجدد التأكيد على دعم فرنسا للاحترام الكامل لسيادة العراق ووحدة أراضيه.

جهود عراقية لتغليب الدبلوماسية

أشاد الرئيس الفرنسي بالجهود العراقية الرامية لتغليب الدبلوماسية، واللجوء إلى التفاوض لحل الأزمات الإقليمية، مؤكداً أهمية العمل المشترك لخفض التداعيات على بلدان المنطقة. وعلى وقع هذه التحركات، وجه السوداني دعوة للمجتمع الدولي ومؤسساته والدول الكبرى للعمل على وقف الحرب الإيرانية ومنع المزيد من التصعيد.

كما حث خلال الاتصال الهاتفي مع ماكرون على أهمية تكثيف الجهود لوقف الأعمال العسكرية ورفض ما يحصل من استهداف وتهجير في لبنان، مما يعكس التزام العراق بمنع امتداد الصراعات إلى أراضيه.

تحصين الجبهة الكردية وموقف موحد

ميدانياً، طفت على السطح تعقيدات أمنية بالغة الحساسية في شمال البلاد، حيث أكدت بغداد وأربيل التزامهما بمنع تحول الأراضي العراقية إلى منطلق لمهاجمة دول الجوار. وجاء هذا الموقف الموحد خلال اتصال هاتفي بين السوداني ورئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، حيث أعرب الجانبان عن رفضهما للاعتداءات التي تطول المدن العراقية، بما فيها إقليم كردستان.

وتزامنت هذه التأكيدات مع تعرض مقار تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية في شمال العراق للقصف، وسط تهديدات صريحة من طهران باستهداف "جميع مرافق" كردستان العراق في حال دخول مقاتلين منه إلى أراضيها. هذا الحراك الدبلوماسي والعسكري المشترك يهدف إلى تحصين العراق من تداعيات الصراع الإقليمي، مع دعم فرنسي واضح لمواجهة التهديدات المتصاعدة.