شركات طيران أوروبية تعلق رحلاتها إلى الشرق الأوسط بعد ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران
أعلنت عدة شركات طيران أوروبية كبرى إلغاء أو تعليق رحلاتها إلى دول الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب الضربات العسكرية التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يوم السبت الماضي، حيث أشارت هذه الشركات إلى مخاوف أمنية ملحة واضطرابات واسعة في المجال الجوي الإقليمي كأسباب رئيسية لهذا القرار.
تفاصيل تعليق الرحلات الجوية
وفقًا لتقارير إعلامية، ألغت شركة طيران فرنسا رحلاتها من وإلى تل أبيب وبيروت ودبي والرياض، كما مدّدت تعليق خدماتها إلى تل أبيب حتى يوم الأحد، حسبما أفادت قناة بي إف إم تي في الفرنسية.
من جانبها، علّقت شركة لوفتهانزا الألمانية رحلاتها إلى تل أبيب وبيروت وعمّان وأربيل وطهران حتى السابع من مارس الحالي، وفقًا لصحيفة بيلد الألمانية.
أما شركة كي إل إم الهولندية، فقد أوقفت رحلاتها بين أمستردام وتل أبيب حتى الأول من مارس، في حين أعلنت شركة الخطوط الجوية البريطانية أن المسافرين المقرر سفرهم بين مطار لندن هيثرو وكل من أبوظبي وعمّان والبحرين والدوحة ودبي أو تل أبيب يمكنهم تغيير حجوزاتهم مجانًا حتى السادس من مارس أو طلب استرداد الأموال.
كما أعلنت شركة نورس النرويجية أنها ستتجنب مؤقتًا الطيران من وإلى دبي حتى الرابع من مارس، بينما ألغت شركة لوت البولندية جميع رحلاتها من وإلى تل أبيب حتى الثالث من مارس.
وفي إيطاليا، أعلنت شركة آي تي إي إيرويز أنها ستعلق رحلاتها من وإلى تل أبيب حتى السابع من مارس، وستتجنب المجالات الجوية لإسرائيل ولبنان والأردن والعراق وإيران حتى ذلك التاريخ، كما علّقت رحلاتها من وإلى دبي حتى الأول من مارس لأسباب تشغيلية.
خلفية الأحداث العسكرية
جاءت هذه الإجراءات بعد أن أطلقت إسرائيل ما وصفته هجومًا استباقيًا على إيران في ساعات الصباح الأولى من يوم السبت تحت اسم "زئير الأسد"، معلنة حالة طوارئ خاصة وفورية.
ولاحقًا، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية بدأت "عمليات قتالية كبرى" في إيران تهدف إلى "حماية الشعب الأمريكي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني".
ويأتي هذا التصعيد في وقت كانت المفاوضات بين واشنطن وطهران حول البرنامج النووي الإيراني لا تزال جارية تحت وساطة عُمان، حيث اختتم الجولة الأخيرة من المحادثات يوم الخميس الماضي في جنيف.
يُذكر أنه في يونيو الماضي، ضربت الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية خلال الحرب الإسرائيلية الإيرانية التي استمرت 12 يومًا، مما يسلط الضوء على التوترات المتصاعدة في المنطقة وتأثيرها المباشر على قطاع الطيران الدولي.
