توترات إقليمية: بريطانيا تسحب موظفيها من إيران وأمريكا تحث مواطنيها على مغادرة إسرائيل
بريطانيا تسحب موظفيها من إيران وأمريكا تحث على مغادرة إسرائيل

تصاعد التوترات الإقليمية يدفع دولاً غربية لاتخاذ إجراءات احترازية

في تطورات أمنية متزامنة، أعلنت الحكومة البريطانية يوم الجمعة 27 فبراير 2026 سحب موظفيها من العاصمة الإيرانية طهران بشكل مؤقت، وذلك كإجراء احترازي نظراً للوضع الأمني الراهن في المنطقة.

إجراءات بريطانية وأمريكية متوازية

وفقاً لبيان رسمي نشر على الموقع الإلكتروني الخاص بنصائح السفر الخارجية التابع للحكومة البريطانية، تم اتخاذ قرار سحب الموظفين البريطانيين من إيران مؤقتاً بسبب المخاوف الأمنية المتزايدة. وأوضح البيان أن السفارة البريطانية في طهران ستواصل عملها عن بُعد لضمان استمرارية الخدمات القنصلية.

وفي تطور متوازٍ، أصدرت السفارة الأمريكية في القدس بياناً حثت فيه الموظفين الأمريكيين غير الضروريين وعائلاتهم على مغادرة إسرائيل بسبب المخاطر الأمنية المحتملة. ونص البيان الأمريكي على أن "بعض الأفراد قد يرغبون في التفكير بمغادرة إسرائيل طالما أن الرحلات التجارية متاحة وميسورة"، مما يعكس مستوى القلق المتصاعد لدى الدبلوماسية الأمريكية.

خلفية التوترات الإقليمية

جاءت هذه الإجراءات الاحترازية في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توتراً ملحوظاً، خاصة بعد خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن حالة الاتحاد يوم الثلاثاء السابق. حيث عرض ترامب في خطابه حججه لشن هجوم محتمل على إيران، مؤكداً في الوقت نفسه تفضيله للحل الدبلوماسي لكن مع تأكيده على أن واشنطن "لن تسمح لطهران بالحصول على سلاح نووي بأي شكل من الأشكال".

ويأتي قرار بريطانيا بسحب موظفيها من إيران في إطار سياسة متابعة دقيقة للوضع الأمني المتقلب في المنطقة، حيث ذكرت مصادر دبلوماسية أن وزارة الخارجية البريطانية تتابع عن كثب التطورات الأمنية وتقييم المخاطر بشكل مستمر لضمان سلامة موظفيها ومصالحها في المنطقة.

تداعيات القرارات على العلاقات الدبلوماسية

يشير المحللون السياسيون إلى أن هذه الخطوات الاحترازية تعكس مستوى القلق المتصاعد لدى الحكومات الغربية من احتمال تصاعد التوترات في المنطقة، خاصة في ظل الخطاب الأمريكي المتشدد تجاه البرنامج النووي الإيراني والمواقف المتضاربة بين القوى الإقليمية والدولية.

من المتوقع أن تستمر السفارة البريطانية في طهران في تقديم خدماتها القنصلية عبر القنوات البديلة والعمل عن بُعد حتى استقرار الوضع الأمني، بينما ستواصل الدبلوماسية الأمريكية تقييم الوضع في إسرائيل وإصدار التحديثات الأمنية لمواطنيها بشكل منتظم.