إدانة قوية من وزراء الخارجية الإسلاميين للإجراءات الإسرائيلية التوسعية
عقدت منظمة التعاون الإسلامي اجتماعاً طارئاً على مستوى وزراء الخارجية في مقر أمانتها العامة بمدينة جدة، حيث تم اعتماد بيان رسمي يدين بشكل قاطع الجهود الإسرائيلية الرامية إلى فرض واقع احتلال غير قانوني وتوسيع سياسات الاستيطان والضم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
تأكيد على مركزية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب
أكد الوزراء المجتمعون على مركزية القضية الفلسطينية والقدس الشريف للأمة الإسلامية، مع إعادة التأكيد على دعم الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني. وشمل ذلك الحق في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ضمن حدود الرابع من يونيو عام 1967، مع اعتبار القدس الشرقية عاصمة لها، بالإضافة إلى حق العودة وفقاً لقرار الأمم المتحدة رقم 194.
رفض القرارات الإسرائيلية واعتبارها باطلة
أدان الاجتماع بشدة القرارات والإجراءات المعادية التي تتخذها إسرائيل بهدف توسيع نطاق سيطرتها وتعزيز سياسات الضم في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشريف. وتم الإعلان عن أن هذه القرارات "باطلة ولاغية" مع المطالبة بإلغائها فوراً. كما رفض الاجتماع أي شكل من أشكال الضم واستنكر التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي والنزوح القسري والتغييرات الديموغرافية في الأراضي المحتلة منذ عام 1967.
حماية المقدسات الإسلامية ورفض التغييرات
أدان الوزراء أيضاً الإجراءات الإسرائيلية المستمرة في المسجد الإبراهيمي ورفضوا أي محاولات لتغيير الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى. وأكد البيان أن مجمع المسجد الأقصى البالغ مساحته 144 ألف متر مربع هو مكان للعبادة حصرياً للمسلمين، ويخضع لوصاية الملك عبدالله الثاني ملك الأردن، مع اعتبار دائرة أوقاف القدس هي السلطة الوحيدة المسؤولة عن إدارته.
انتقاد الدور الأمريكي ودعوة لوقف إطلاق النار
انتقد الاجتماع التصريحات المنسوبة إلى السفير الأمريكي في إسرائيل وقرار السفارة الأمريكية في القدس بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين في المستوطنات غير القانونية، معتبراً هذه الإجراءات انتهاكاً للقانون الدولي بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية. ودعا وزراء التعاون الإسلامي إلى:
- وقف إطلاق النار الشامل والمستدام في قطاع غزة
- الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية
- تسهيل المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار
- دعم دولة فلسطين في تولي مسؤولياتها في جميع الأراضي الفلسطينية
مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته
حث البيان المجتمع الدولي، وخاصة الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، على تحمل مسؤولياتهم من خلال رفض وإدانة الإجراءات الإسرائيلية وإجبار إسرائيل على وقف الإجراءات التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي. كما دعا الدول الأعضاء إلى النظر في إجراءات سياسية وقانونية، بما في ذلك اللجوء إلى المحاكم الدولية، وممارسة الضغط عبر الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية.
القلق من التصعيد الإقليمي والتوترات
في سياق إقليمي أوسع، أعرب الوزراء عن قلقهم إزاء تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات باستخدام القوة ضد إيران وتراكم القوات العسكرية. وأكدوا أن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة ينتهك القانون الدولي والمادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، وشددوا على أن الحوار والدبلوماسية والتسوية السلمية للنزاعات هي السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن المستدامين.
ترحيب بالمبادرات الدبلوماسية وتكليف الأمين العام
رحب الاجتماع بالتفاعل الدبلوماسي الأخير بين إيران والولايات المتحدة وأعرب عن دعمه للجهود الرامية إلى تخفيف التوترات، مع تقدير دور الدول بما في ذلك عمان وتركيا وقطر ومصر والمملكة العربية السعودية في تسهيل الحوار. وتم تكليف الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي بمتابعة تنفيذ البيان والتقرير إلى الاجتماع القادم لوزراء الخارجية.
