واشنطن تسمح لممثليها الدبلوماسيين وعائلاتهم بمغادرة إسرائيل وسط تصاعد التوترات الأمنية
واشنطن تسمح لممثليها بمغادرة إسرائيل بسبب مخاطر أمنية

تصاعد التوترات الأمنية يدفع واشنطن لاتخاذ إجراءات احترازية في إسرائيل

أعلنت السفارة الأمريكية في إسرائيل، اليوم الجمعة، أن الولايات المتحدة أذنت بمغادرة بعض موظفي السفارة وعائلاتهم من إسرائيل، وذلك بسبب مخاطر أمنية متصاعدة في المنطقة. جاء هذا الإعلان وسط تصاعد فرص توجيه ضربة عسكرية أمريكية محتملة إلى إيران، مما يسلط الضوء على التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط.

قيود سفر إضافية وتحذيرات للمواطنين الأمريكيين

وأضافت السفارة في منشور على منصة إكس، أنها قد تفرض مزيداً من القيود على سفر موظفي الحكومة الأمريكية وعائلاتهم إلى مناطق معينة، تشمل أجزاء من إسرائيل والبلدة القديمة في القدس والضفة الغربية، دون إشعار مسبق. كما نصحت المواطنين الأمريكيين بالنظر في مغادرة إسرائيل، مع الإشارة إلى أن الرحلات الجوية التجارية لا تزال متاحة حالياً.

الحشد العسكري الأمريكي والمحادثات النووية مع إيران

وتسارعت وتيرة الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية، على الرغم من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لم يشر حتى الآن إلى أنه قد اتخذ قراراً نهائياً بشن ضربة عسكرية ضد إيران. من جهة أخرى، اختتمت المحادثات مع إيران في جنيف، أمس الخميس، دون اتفاق واضح، ولكن وسط مؤشرات على إحراز تقدم، واتفاق على عقد جولة رابعة من المفاوضات في فيينا الأسبوع المقبل.

إحاطات عسكرية وخيارات الضربة

وقال مسؤولون أمريكيون إن قائد القيادة المركزية، الأدميرال براد كوبر، أطلع الرئيس ترمب على خيارات شن ضربة عسكرية ضد إيران. وذكر المسؤولون لشبكة ABC NEWS أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، كان حاضراً في جلسة الإحاطة التي عقدت أثناء محادثات جنيف، والتي تناولت البرنامجين النووي والصاروخي الباليستي لإيران. وهذه المرة الأولى التي يقدم فيها القائد الأعلى للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط إحاطة مباشرة لترمب منذ بداية الأزمة مع إيران في ديسمبر الماضي.

تصريحات نائب الرئيس الأمريكي حول الخيارات المتاحة

وفي مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن الضربات العسكرية ضد إيران لا تزال قيد النظر، إلا أنه استبعد احتمال الدخول في حرب مطولة في الشرق الأوسط. وأضاف فانس أنه لا يعرف القرار الذي سيتخذه ترمب حيال إيران، مشيراً إلى احتمالات تشمل تنفيذ ضربات عسكرية لضمان ألا تحصل إيران على سلاح نووي، أو السعي لحل المشكلة دبلوماسياً.

وأكد فانس أثناء عودته إلى واشنطن من فعالية في ولاية ويسكونسن: لا توجد فرصة لاحتمال أن نتورط في حرب في الشرق الأوسط لسنوات من دون أفق واضح للنهاية. كما لفت إلى أن الضربات على إيران في يونيو الماضي، واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير، كانتا عمليتين محدودتين بوضوح شديد، مما يعكس النهج الحذر للولايات المتحدة في التعامل مع الأزمات الدولية.