إيران تطالب واشنطن بالتخلي عن المطالب المفرطة لتحقيق اتفاق نووي جديد
إيران تطالب واشنطن بالتخلي عن المطالب المفرطة للاتفاق النووي

إيران تطالب واشنطن بالتخلي عن المطالب المفرطة لتحقيق اتفاق نووي جديد

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الولايات المتحدة الأمريكية مطالبة بالتخلي عن ما وصفها بالمطالب المفرطة من أجل التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع طهران، وذلك بعد انتهاء الجولة الثالثة من المحادثات التي توسطت فيها سلطنة عمان في مدينة جنيف السويسرية.

مطالب بالجدية والواقعية في المفاوضات

صرح عراقجي خلال اتصال هاتفي مع نظيره المصري بدر عبد العاطي أن نجاح المسار التفاوضي يتطلب جدية وواقعية من الجانب الآخر، مع ضرورة تجنب أي تقديرات خاطئة أو مطالب زائدة عن الحد. ولم يوضح الوزير الإيراني طبيعة هذه المطالب بشكل مفصل، لكن مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن واشنطن تركز على برنامج إيران للصواريخ الباليستية وقدراتها في تخصيب اليورانيوم.

خلافات حول البرنامج الصاروخي والتخصيب

من جانبها، وصفت الإدارة الأمريكية برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني بأنه يمثل خطاً أحمر، حيث صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً أن طهران طورت بالفعل صواريخ قادرة على تهديد أوروبا والقواعد الأمريكية في الخارج، كما تعمل على بناء صواريخ ستصل قريباً إلى الولايات المتحدة الأمريكية. لكن مصادر مطلعة على تقارير الاستخبارات الأمريكية نفت صحة هذه الادعاءات، مؤكدة أنها مبالغ فيها إلى حد كبير.

ووفقاً لتقييم غير سري لوكالة استخبارات الدفاع الأمريكية يعود لعام 2025، فإن إيران قد تحتاج حتى عام 2035 لتطوير صاروخ باليستي عابر للقارات قادر عسكرياً من خلال مركبات الإطلاق الفضائية الحالية. من جهتها، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن الرئيس ترامب محق في تسليط الضوء على المخاطر الجسيمة التي تمثلها إيران، خاصة مع شعاراتها المعادية لأمريكا.

مواقف متباينة وأجندة تفاوضية

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن إيران لا تقوم بتخصيب اليورانيوم حالياً، لكنها تحاول الوصول إلى نقطة تمكنها من ذلك في المستقبل، مشيراً إلى أن طهران ترفض مناقشة برنامجها الصاروخي الباليستي مما يشكل مشكلة كبيرة. في المقابل، ترد إيران بأن برنامجها الصاروخي جزء من قدراتها الدفاعية، وتستبعد التخلي عن تخصيب اليورانيوم، مؤكدة أن برنامجها النووي سلمي بالكامل.

أشارت كل من إيران وعمان إلى تحقيق تقدم خلال المحادثات الأخيرة، حيث من المقرر عقد مناقشات فنية يوم الاثنين في فيينا، تليها جولة رابعة متوقعة الأسبوع المقبل. وتظهر هذه التطورات أن الطريق نحو اتفاق نووي جديد لا يزال محفوفاً بالتحديات، رغم الجهود الدبلوماسية المستمرة.