المفاوضات الأمريكية الإيرانية تنتهي بتقدم كبير دون اتفاق نهائي في جنيف
المفاوضات الأمريكية الإيرانية تنتهي بتقدم كبير دون اتفاق

المفاوضات الأمريكية الإيرانية تنتهي بتقدم كبير دون اتفاق نهائي في جنيف

أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الذي عمل كوسيط في المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، أن الجانبين حققا "تقدمًا كبيرًا" في المفاوضات النووية عالية المخاطر التي عقدت في جنيف يوم الخميس. ومع ذلك، انتهت الجلسات دون التوصل إلى اتفاق يمكن أن يمنع اندلاع حرب جديدة في منطقة الشرق الأوسط.

تفاصيل الجولات التفاوضية والخطوات القادمة

أشار البوسعيدي إلى أن الطرفين يخططان لاستئناف المفاوضات "قريبًا" بعد مشاورات في عواصمهم، على أن تستمر المناقشات على المستوى الفني الأسبوع المقبل في فيينا، مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقد مثل الجانب الأمريكي في هذه الجولة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي جارد كوشنر، بينما قاد الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي أكد بدوره أن "تقدمًا جيدًا" قد تحقق، رغم بقاء خلافات حول بعض القضايا.

المواقف المتعارضة والعقبات الرئيسية

قبل انتهاء المحادثات، أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن طهران مصممة على مواصلة تخصيب اليورانيوم، ورفضت مقترحات بنقل مخزونها البالغ 400 كيلوغرام إلى الخارج، وطالبت برفع العقوبات الدولية التي أضرت باقتصاد البلاد. كما رفضت إيران مناقشة قيود برنامجها للصواريخ الباليستية أو إنهاء دعمها لجماعات مثل حماس وحزب الله، مما يشير إلى عدم استعدادها لتلبية مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يسعى لاتفاق يحد من البرنامج النووي الإيراني.

السياق الإقليمي والتوترات العسكرية

في سياق متصل، أمر ترامب بأكبر تعزيز عسكري أمريكي في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، بينما تعهدت إيران بالرد على أي هجوم. ومع استمرار فرص المزيد من المفاوضات، تقل احتمالية تنفيذ ترامب لتهديداته بمهاجمة إيران. وقد أشارت تقارير إلى أن المسؤولين قدموا تنازلات غير معلنة، بما في ذلك خيار يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بمستوى ضئيل بعد تعليق لمدة ثلاث إلى خمس سنوات تحت المراقبة الدولية.

ردود الفعل والتصريحات المتبادلة

في خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس، تحدث ترامب بشكل موجب وغامض عن التوترات مع إيران، متهمًا البلاد بالسعي لتطوير أسلحة نووية، بينما نشر وزير الخارجية الإيراني على وسائل التواصل الاجتماعي تأكيدًا بأن إيران "لن تطور سلاحًا نوويًا تحت أي ظرف". ولم يصدر رد فعل أمريكي فوري على نتائج المحادثات، التي عقدت في جلستين منفصلتين في جنيف.