باراك يطلع بغداد على الرؤية الأمريكية لتشكيل الحكومة العراقية ويبحث العلاقات الثنائية
باراك يبلغ بغداد الرؤية الأمريكية لتشكيل الحكومة العراقية

لقاء دبلوماسي في بغداد يناقش تشكيل الحكومة العراقية والعلاقات الإقليمية

في تطور دبلوماسي بارز، التقى مبعوث الرئيس الأمريكي توماس باراك، بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في العاصمة بغداد يوم الإثنين، حيث تمت مناقشة الرؤية الأمريكية بشأن تشكيل الحكومة العراقية، بالإضافة إلى ملفات إقليمية ودولية عديدة.

تأكيد على الطابع الداخلي لتشكيل الحكومة

أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خلال اللقاء أن عملية تشكيل الحكومة العراقية تعد مسألة داخلية بحتة، مع الأخذ في الاعتبار آراء الشركاء الدوليين، ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها دولة حليفة. وقد تطرق النقاش بإسهاب إلى هذا الملف، حيث تم استعراض وجهات النظر المختلفة ذات الصلة.

تعزيز العلاقات الثنائية ومكافحة الإرهاب

كما تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، وسبل تعزيز التنسيق والتعاون المشترك بين البلدين، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب. وأعرب الجانب الأمريكي عن تقديره لخطوة الحكومة العراقية بنقل عناصر تنظيم "داعش" من مراكز الاحتجاز في الخارج إلى السجون العراقية، مما يعزز سيادة العراق وتحمل مسؤولياته القانونية.

من جانبه، أكد حسين استمرار التواصل مع عدد من الدول لنقل مواطنيها المتورطين في قضايا الإرهاب إلى بلدانهم الأصلية، مع تقديره لموافقة الحكومة التركية على استلام حاملي جنسيتها من هذه العناصر.

دعم الاتفاق السوري والتحذير من التصعيد الإقليمي

بحث الجانبان أيضاً الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والحكومة الانتقالية في سورية، حيث أكدا دعمهما للاتفاق وضرورة الالتزام بتنفيذه لما له من أثر في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتطرق اللقاء إلى العلاقات الإيرانية الأمريكية ومسار المفاوضات الجارية بينهما، حيث حذر حسين من خطورة اندلاع أي حرب محتملة وانعكاساتها السلبية على المنطقة. وشدد على دعم العراق للمسار السلمي وتأييده للجولة التفاوضية القادمة المزمع عقدها في جنيف بوساطة عُمانية.

لقاءات مكثفة واستمرار التنسيق

وصل باراك إلى بغداد مساء الأحد، وبدأ جدوله بلقاء رئيس الوزراء العراقي، حيث ناقشا أهداف بناء مستقبل يتماشى مع خطة السلام في المنطقة. وأخبر باراك رئيس الوزراء بأن وجود قيادة فعالة تتبنى سياسات تعزيز الاستقرار في العراق أمر أساسي لتحقيق الأهداف المشتركة.

وشدد وزير الخارجية العراقي على أهمية استمرار التواصل والتنسيق خلال المرحلة القادمة، إلى حين استكمال عملية تشكيل الحكومة العراقية. كما تم بحث فرص التعاون الاقتصادي ودعم التنمية الشاملة المعززة للاستقرار على المدى الطويل.

وأكد الجانب العراقي على ضرورة معالجة المشكلات العميقة في المنطقة بوضع معالجات جذرية لأسبابها، ومنع العدوان والتجاوز على سيادة البلدان والشعوب، مع التأكيد على أهمية اللجوء إلى الحوار والمسارات الدبلوماسية لحل النزاعات.