الكرملين يحذر إستونيا من نشر أسلحة نووية والمجر تهدد بعرقلة عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا
الكرملين يحذر إستونيا والمجر تهدد بعرقلة عقوبات الاتحاد الأوروبي

تصعيد نووي وخلافات أوروبية: الكرملين يحذر إستونيا والمجر تهدد بعرقلة العقوبات

في تطورات متسارعة على الساحة الدولية، تصاعدت التوترات بين روسيا ودول أوروبية، حيث أكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم الأحد، أن روسيا لا تشكل تهديداً للدول الأوروبية، لكنه وجه تحذيراً صارماً لإستونيا بشأن نشر أسلحة نووية على أراضيها.

تحذير نووي من الكرملين إلى إستونيا

صرح بيسكوف لوسائل إعلام روسية بأن روسيا ستقوم دائماً بكل ما يلزم لضمان الأمن، خاصة في مجال الردع النووي. وأضاف بشكل واضح: "إذا نشرت إستونيا في أراضيها أسلحة نووية موجهة نحو روسيا، فسوف نصوب أسلحتنا النووية نحو أراضي إستونيا، ويجب أن تعلم ذلك."

جاء هذا التحذير بعد أن صرح وزير خارجية إستونيا مارجوس تساكنا بأن بلاده مستعدة، إذا لزم الأمر، لنشر أسلحة نووية على أراضيها من خارج حلف شمال الأطلسي "الناتو"، مما أثار رداً حاداً من الجانب الروسي.

المجر تهدد بعرقلة العقوبات الأوروبية على روسيا

من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، اليوم، أن بلاده ستعرقل الحزمة القادمة من عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا. وكتب سيارتو في منشور على منصة "إكس": "يهدف الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية يوم الإثنين إلى اعتماد حزمة العقوبات العشرين، وستعرقل المجر هذه الحزمة."

وأوضح الوزير المجري أسباب هذا الموقف، قائلاً: "لن نسمح باعتماد قرارات مهمة لكييف حتى تستأنف نقل النفط إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب دروجبا."

خلفية الخلافات بين أوكرانيا والمجر

يستعد الاتحاد الأوروبي لفرض حزمة العقوبات العشرين على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، حيث تسعى العديد من الدول الأعضاء إلى الاتفاق على الحزمة قبل الثلاثاء القادم، الذي يحل فيه الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.

وانقطعت شحنات النفط الروسي إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب "دروجبا" منذ 27 يناير الماضي، عندما قالت كييف إن غارة جوية شنتها روسيا بطائرات مسيرة استهدفت معدات خط الأنابيب في غرب أوكرانيا. هذا الحادث أثار خلافاً كبيراً بين أوكرانيا وجارتيها المجر وسلوفاكيا.

يذكر أن المجر وسلوفاكيا هما عضوان في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي "الناتو"، لكن قيادتيهما تخالفان التوافق الأوروبي الواسع على دعم أوكرانيا، حيث قررتا توطيد العلاقات مع موسكو، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي الأوروبي في ظل هذه الأزمة المستمرة.