المفاوضات النووية في جنيف: إيران ترفض التنازلات وتؤكد التركيز على الملف النووي فقط
إيران ترفض التنازلات في المفاوضات النووية بجنيف

المفاوضات النووية تنطلق في جنيف: إيران ترفض التنازلات وتؤكد على موقفها الصلب

انطلقت الجولة الثانية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في جنيف اليوم الثلاثاء، تحت وساطة عمانية، وسط تأكيدات إيرانية متكررة على رفض التفاوض حول القضايا الدفاعية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية، واستبعاد تقديم أي تنازلات.

إيران: لن نتفاوض إلا على الملف النووي

أكد مسؤول إيراني رفيع أن وفد بلاده لن يدخل في مفاوضات حول المسائل الدفاعية، بل سيركز حصرياً على الملف النووي. وشدد مجيد تخت روانجي، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، على ضرورة التيقظ، قائلاً: "علينا أن ننتبه حتى لا نُلدغ من الجحر ذاته مرتين"، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية.

وأضاف روانجي: "إذا كان الطرف المقابل يعتقد واهماً أنه يستطيع انتزاع تنازلات من إيران عبر الضغوط، فعلينا أن نثبت له عملياً أنه يعيش وهماً".

تحذيرات من المراوغة الأمريكية

من جانبه، قال عباس مقتدایي، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني: "نظراً إلى سجل المراوغة والخداع في السياسة الخارجية الأمريكية، يتعين على إيران الدخول في المفاوضات بدقة حتى لا تترتب أي مشكلات على البلاد".

واعتبر مقتدایي أن على الجانب الأمريكي رفع العقوبات، مؤكداً أن إيران مستعدة لضبط نسبة التخصيب بما يتناسب مع الاتفاق، مقابل الامتيازات التي ستحصل عليها. كما أشار إلى أن قوة إيران بعد حرب الـ 12 يوماً لم تتراجع بل ازدادت.

استعداد إيراني محدود للتنازلات

في مقابلة سابقة مع هيئة الإذاعة البريطانية، قال روانجي إن إيران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات من أجل التوصل إلى اتفاق نووي مقابل رفع العقوبات. واعتبر أن الكرة الآن في ملعب أمريكا لإثبات رغبتها في إبرام اتفاق.

تفاصيل الجولة الثانية من المفاوضات

عقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف مفاوضات غير مباشرة في السفارة العمانية بجنيف، بحضور وزير الخارجية العماني بدر البو سعيدي، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني.

وكانت جولة أولى من المحادثات بين ممثلين عن إيران والولايات المتحدة قد عقدت في عُمان في السادس من فبراير، ووصفت بالإيجابية. وتسعى واشنطن منذ سنوات إلى منع الحكومة الإيرانية من امتلاك أسلحة نووية، بينما أشارت طهران إلى استعدادها لتقييد برنامجها النووي مقابل رفع واشنطن العقوبات الاقتصادية القاسية.

هذه التطورات تأتي في إطار جهود دبلوماسية مكثفة لإنعاش الاتفاق النووي، مع استمرار التوترات الإقليمية والعقوبات الاقتصادية التي تشكل تحديات كبيرة أمام أي تقدم ملموس.