تأكيد على السيادة ودعوة لنزع السلاح في مؤتمر صحفي لبناني ألماني
في مؤتمر صحفي مشترك عُقد في العاصمة اللبنانية بيروت، جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون التأكيد على ضرورة المضي قدماً في ترسيخ سيادة الدولة الكاملة على جميع أراضيها، مع حصر السلاح بيد القوات المسلحة اللبنانية وحدها، والعمل على إعادة بناء ما تهدّم من خلال الإرادة الوطنية والدعم الدولي من الأصدقاء.
عون: وحدة الأوطان تتحقق بالاستقلال الناجز
أوضح عون خلال المؤتمر أن وحدة الأوطان لا يمكن تحقيقها إلا من خلال الاستقلال الناجز وبسط سلطة الدولة دون أي شريك، مشيراً إلى أن اللبنانيين تعلموا من تجاربهم وتجارب الدول الصديقة أن أقسى الدمار يمكن تجاوزه عندما تتوافر إرادة حرة وموحدة.
كما دعا الرئيس اللبناني نظيره الألماني إلى مواصلة نقل صورة لبنان الحقيقية إلى العالم، مؤكداً التزام الدولة اللبنانية بتعلم الدروس من تجاربها وتجارب أصدقائها، والعمل لمصلحة لبنان أولاً، بما يعود بالخير على شعبه وسلام منطقته.
شتاينماير: دعم ألمانيا لاستقرار لبنان ونزع سلاح حزب الله
من جهته، أعلن الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير دعم بلاده لاستقرار لبنان، معبراً عن محبته لهذا البلد الرائع، ومستذكراً زيارته خلال حرب عام 2006 ومعاناة اللبنانيين آنذاك. وأكد استمرار دعم ألمانيا للجيش اللبناني، مشيراً إلى أن برلين ستبقى إلى جانب لبنان حتى بعد انتهاء مهمتها ضمن قوات اليونيفيل.
وشدد شتاينماير على أهمية الإصلاحات وإعادة بناء ثقة المواطنين والشركاء الدوليين، معتبراً أن هدف ألمانيا هو استقرار وسلام المنطقة بما ينعكس تهدئة داخلية في لبنان. كما ثمّن تحمّل الدولة اللبنانية أعباء استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين من سورية والأراضي الفلسطينية، معرباً عن تقديره لجهود لبنان في وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وأكد الرئيس الألماني ضرورة التزام لبنان وإسرائيل باتفاقية وقف النار، داعياً إلى انسحاب الجنود الإسرائيليين من جنوب لبنان، وقال إن نزع سلاح حزب الله يجب أن يسير على قدم وساق، في إطار ترسيخ سيادة الدولة اللبنانية وتعزيز الاستقرار.
خلفية الزيارة والتطلعات المستقبلية
استعاد الرئيس عون ما قاله شتاينماير خلال زيارته لبيروت عام 2018، حين وصف العاصمة بأنها "مكان يمكن أن ينجح فيه الحوار"، وأن اللبنانيين "حوّلوا التجارب الأليمة إلى مبدأ للبقاء"، مؤكداً تمسّك اللبنانيين بهذا النهج وبخيار السلام.
يأتي هذا المؤتمر الصحفي في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة لتعزيز الاستقرار في لبنان والمنطقة، مع التركيز على قضايا السيادة الوطنية ونزع السلاح كعناصر أساسية للسلام الدائم.