مأساة إنسانية في أوكرانيا: غارة روسية بطائرة مسيرة تودي بحياة ثلاثة أطفال رضع وأبهم
في تطور مأساوي جديد للحرب المستمرة في أوكرانيا، أعلنت خدمات الطوارئ المحلية عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال رضع وأبهم، في غارة روسية بطائرة مسيرة استهدفت منزلاً في شرق البلاد. الحادثة المؤلمة وقعت في بلدة بوهودوخيف الواقعة في منطقة خاركيف شمال شرق أوكرانيا، وأسفرت أيضاً عن إصابة الأم الحامل التي كانت الناجية الوحيدة من العائلة.
تفاصيل المأساة العائلية
وفقاً للبيانات الرسمية، فإن العائلة كانت قد وصلت إلى بلدة بوهودوخيف، التي تبعد حوالي 60 كيلومتراً غرب خاركيف، قبل يوم واحد فقط من الهجوم، بعد أن فرت من القصف المستمر في منطقتها الأصلية. أوضح أوليغ سينيغوبوف، حاكم منطقة خاركيف، عبر منصة تيليجرام: "كانوا قد تم إجلاؤهم للتو من زولوتشيف، محاولين الهروب من القصف المستمر والعثور على مكان أكثر أماناً للعيش. كانت هذه ليلتهم الأولى في المكان الجديد".
تم تحديد هويات الضحايا على النحو التالي:
- توأمان ذكران بعمر عامين: إيفان وفلاديسلاف
- أختهم بعمر عام واحد: ميروسلافا
- والدهم البالغ من العمر 34 عاماً: غريغوري
أما الأم البالغة من العمر 35 أسبوعاً من الحمل، فقد عانت من جروح في الرأس وحروق، لكنها خرجت من المستشفى بعد تلقي العلاج المناسب.
الدمار والتداعيات
الصور التي نشرتها خدمات الطوارئ الأوكرانية تظهر الدمار الشامل الذي لحق بالمنزل، حيث اندلعت حرائق كبيرة وارتفع الدخان من بين حطام السقف المنهار. بين الأنقاض المحترقة، كانت ألعاب الأطفال المتفحمة واضحة للعيان، في مشهد يؤكد طبيعة المأساة الإنسانية.
وقد أوضح سينيغوبوف أيضاً هوية ناجٍ آخر من الحادثة، وهو جار يبلغ من العمر 73 عاماً، كان قد تم التعريف عنه خطأً في البداية على أنه جد الأطفال.
هجمات متزامنة وتصريحات رسمية
في هجوم منفصل وقع خلال الليل نفسه، قُتل طفلان على الأقل في منطقة سومي شمال شرق أوكرانيا، حيث استهدفت عدة مناطق خلال الـ24 ساعة الماضية. وأفادت السلطات الأوكرانية بأن الهجمات الأخيرة أسفرت عن إصابة 16 شخصاً إضافياً.
رداً على هذه التطورات، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجمات تظهر أن روسيا "ليست جادة بشأن السلام". وأضاف في بيان على تيليجرام: "كل ضربة روسية من هذا النوع تقوض الثقة في كل ما يتم القيام به دبلوماسياً لإنهاء هذه الحرب".
السياق الدولي المتعثر
جاءت هذه الهجمات الليلية على أوكرانيا في وقت تواصل فيه الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب التي استمرت قرابة أربع سنوات التقدم بوتيرة بطيئة ومتعثرة. المشهد الدبلوماسي يبدو متجمداً إلى حد كبير، بينما تستمر المعاناة الإنسانية للشعب الأوكراني.
هذه الحادثة المأساوية تذكر العالم مرة أخرى بالتكلفة البشرية الباهظة للحرب، خاصة على الفئات الأكثر ضعفاً مثل الأطفال والعائلات النازحة التي تبحث عن ملاذ آمن بعيداً عن ويلات الصراع.