البيت الأبيض يقرر عقد لقاء ترمب ونتنياهو مغلقاً: خلفيات وتوقعات
البيت الأبيض يقرر عقد لقاء ترمب ونتنياهو مغلقاً

البيت الأبيض يقرر عقد لقاء ترمب ونتنياهو مغلقاً: خلفيات وتوقعات

كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن البيت الأبيض قرر أن يكون اللقاء المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مغلقاً تماماً، دون حضور وسائل الإعلام، على عكس اللقاءات السابقة التي شهدت تغطية إعلامية واسعة.

خلفيات القرار: تجنب الكشف عن خلافات

رجحت الصحيفة أن يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أراد عقد هذا الاجتماع المغلق حتى لا يكشف عن أي خلافات في الرأي بينه وبين نتنياهو، خاصة فيما يتعلق بموضوع اتفاق محتمل مع إيران. وأضافت أن هذا القرار اتخذ من قبل البيت الأبيض بشكل استثنائي، مما يثير تساؤلات حول طبيعة النقاشات المتوقعة.

تفاصيل الزيارة والوفد المرافق

أشارت التقارير إلى أن وفداً صغيراً نسبياً سيرافق نتنياهو خلال هذه الزيارة، التي من المتوقع أن تبدأ في وقت قريب. ويتضمن هذا الوفد سكرتيره العسكري اللواء رومان غوفمان، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي جيل رايخ، مع عدم حضور زوجته سارة، مما يعكس طابعاً رسمياً وأمنياً للقاء.

ضغوط عربية وتدخلات أمريكية

نقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن هناك ضغوطاً كبيرة من دول عربية، بالإضافة إلى تدخل قوي من المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لتجنب حرب مع إيران. وأوضحت أن هذه الضغوط تُقلق نتنياهو، الذي يخشى من أن تؤدي إلى اتفاق غير متوازن.

مخاوف إسرائيلية من اتفاق هش مع إيران

ذكرت المصادر أن الإسرائيليين يخشون أن يتوصل ترمب إلى اتفاق هش مع إيران، يركز فقط على الملف النووي دون إشراف حقيقي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: «هناك مخاوف من أن يؤدي هذا إلى اتفاق لا يصب في مصلحتنا. هذه ليست مفاوضات بين ويتكوف وكوشنر والإيرانيين فقط، بل هناك أطراف أخرى مؤثرة مثل تركيا وقطر والسعودية ومصر».

الخطوط الحمراء الإسرائيلية

يأمل نتنياهو في مناقشة الخطوط الحمراء لإسرائيل مع ترمب بشأن أي اتفاق مع إيران. وتشمل هذه الخطوط حسب الصحيفة:

  • اتفاق يسلب إيران حق التخصيب النووي.
  • وقف تخصيب اليورانيوم نهائياً.
  • إزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.
  • استعادة الرقابة الفعلية وتفعيل إجراءات الرقابة الدولية.

مخاوف إضافية: الصواريخ الباليستية

توقعت الصحيفة أن يتحدث نتنياهو مع ترمب أيضاً عن خطر الصواريخ الباليستية الإيرانية، معتبرة أن هذه القضية تُقلق إسرائيل بشدة، بينما لا تُثير اهتمام الأمريكيين بالقدر الكافي. وتحث إسرائيل الولايات المتحدة على تقييد هذه الصواريخ لمنعها من إلحاق ضرر جسيم بإسرائيل ودول أوروبية أخرى.

في الختام، يبدو أن هذا اللقاء المغلق يعكس توترات عميقة في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، مع تركيز على ملف إيران النووي والضغوط الإقليمية، مما يجعل نتائجه محط أنظار المراقبين الدوليين.