قوات أمريكية تستولي على ناقلة نفط في المحيط الهندي بعد مطاردة طويلة
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، في بيان نشرته عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، عن قيام قواتها العسكرية بعملية استيلاء على ناقلة نفط في المحيط الهندي، وذلك بعد تتبعها من البحر الكاريبي. جاء هذا الإجراء في إطار الجهود المستمرة لمكافحة تهريب النفط الخاضع للعقوبات الدولية.
تفاصيل العملية والاتهامات الموجهة للناقلة
وفقًا للبيان الرسمي، لم تذكر الوزارة ما إذا كانت الناقلة مرتبطة بفنزويلا، التي تواجه عقوبات أمريكية على صادراتها النفطية وتعتمد على أسطول سري من الناقلات ذات الأعلام المزورة لتهريب النفط إلى الأسواق العالمية. ومع ذلك، أشار سامير مدني، الشريك المؤسس لموقع TankerTrackers.com، إلى أن ناقلة Aquila II كانت واحدة من 16 ناقلة على الأقل غادرت الساحل الفنزويلي الشهر الماضي، وذلك بعد أن استولت القوات الأمريكية على الرئيس السابق نيكولاس مادورو.
وأضاف مدني أن منظمته استخدمت صور الأقمار الصناعية والصور السطحية لتوثيق تحركات الناقلة، مؤكدًا أن Aquila II هي ناقلة تحمل علم بنما وتخضع لعقوبات أمريكية بسبب شحنها للنفط الروسي غير المشروع. تملك الناقلة شركة مسجلة في هونغ كونغ، وتظهر بيانات تتبع السفن أنها أمضت معظم العام الماضي مع إيقاف جهاز الإرسال اللاسلكي، وهي ممارسة تُعرف بـ"الجري في الظلام" وتُستخدم عادةً من قبل المهربين لإخفاء مواقعهم.
ردود الفعل والتداعيات المحتملة
صرحت القيادة الجنوبية للولايات المتحدة، التي تشرف على عمليات أمريكا اللاتينية، عبر بريد إلكتروني بأنها لا تملك أي إضافات على منشور البنتاغون على منصة X. وقد ذكر المنشور أن الجيش الأمريكي "أجرى زيارة حق، وتدخلًا بحريًا" على الناقلة. وأكد البنتاغون أن Aquila II كانت تعمل في تحدٍ للحجر الصحي الذي فرضه الرئيس ترامب على السفن الخاضعة للعقوبات في البحر الكاريبي، قائلًا: "لقد هربت، ونحن تبعناها."
لم تعلن الولايات المتحدة عن مصادرة الناقلة، على الرغم من أنها صادرت سبع ناقلات نفط أخرى على الأقل مرتبطة بفنزويلا في السابق. يُتوقع أن تؤدي هذه العملية إلى زيادة التوترات في المنطقة، مع استمرار الجهود الدولية لمراقبة أنشطة تهريب النفط وتعزيز الامتثال للعقوبات. يُذكر أن هذه الحادثة تسلط الضوء على التحديات المستمرة في مكافحة الاقتصاد الأسود للنفط على المستوى العالمي.