جولة صحفية: إيران ترفض التسوية مع واشنطن والنقد الأمريكي لإسرائيل يتصاعد
إيران ترفض التسوية مع واشنطن والنقد لإسرائيل يتصاعد

جولة صحفية تكشف عن تحولات جيوسياسية واجتماعية عميقة

في جولة متعمقة للصحف اليومية، نستعرض ثلاث زوايا مختلفة للعالم كما تراها وسائل الإعلام الدولية، حيث تبرز قضايا إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بالإضافة إلى موضوع اجتماعي مثير للاهتمام يتعلق بالخبز والطبقة الاجتماعية.

إيران لا ترى داعياً للتسوية مع واشنطن

في مقال لصحيفة الغارديان البريطانية، كتبه سينا توسي المختص في العلاقات الأمريكية الإيرانية، تم تسليط الضوء على ما وصفه بأنه أكبر مشكلة تواجه واشنطن، وهي أن إيران لا تشعر بأي ضرورة لتقديم تنازلات في المفاوضات الجارية. يوضح الكاتب أن طهران تنظر إلى المفاوضات على أنها امتداد للصراع وليس بديلاً عنه، معتبرة أن قدراتها النووية والعسكرية والإقليمية هي ركائز أساسية للأمن وليست أوراقاً قابلة للتفاوض.

ويشير توسي إلى أن تسمية طائرة الوفد الإيراني بـ ميناب 168 تعكس مزيجاً من المظلومية والإصرار، مما يعزز موقف طهران الذي يعتبر أن الدبلوماسية مجرد استمرار لمعركة لم تُهزم فيها. كما ينقل عن مستشار رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الجولة الأولى من المفاوضات كانت تقييمية لا تفاوضية، حيث كان كل طرف يختبر الآخر دون توقع اختراق سريع.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

في النهاية، يخلص الكاتب إلى أن التداعيات العالمية لانقطاع الطاقة تجعل أي تصعيد متجدد ثمناً باهظاً لا يرغب أحد في تحمله، مع التأكيد على أن هدف إيران الأوسع هو الخروج الدائم من العزلة، استناداً إلى اعتقادها بأن استقرار الخليج والاقتصاد العالمي مرتبط باستقرارها وتكاملها.

تحول النظرة الأمريكية تجاه إسرائيل

من جهة أخرى، تناولت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في مقال للكاتب روس دوثات تحولاً مهماً في العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. يشير الكاتب إلى أن الحرب قد سرّعت تحولاً واسعاً في الرأي العام الأمريكي ضد إسرائيل، حيث أصبحت الانتقادات أكثر راديكالية، بما في ذلك معاداة أعمق للصهيونية.

ويرى دوثات أن إسرائيل أصبحت مثالاً لقيم قومية ودينية يرفضها اليساريون بشكل متزايد، بينما على اليمين، تجعل قومية أمريكا أولاً من الصعب تقبل التحالفات الخاصة. ومع ذلك، يؤكد الكاتب أن شدة الانتقادات لإسرائيل تعود جزئياً إلى الإحساس بالانتماء، حيث يتعامل الأمريكيون معها كجزء من مجال الهوية والمسؤولية، على عكس حلفاء آخرين مثل السعودية.

ويطرح الكاتب تساؤلاً حول ما إذا كان من الأفضل لإسرائيل أن تتحول إلى علاقة أكثر براغماتية مع الولايات المتحدة، لكنه يشك في إمكانية ذلك، ويؤكد أن استمرار هذا الارتباط الثقافي يعني أن إسرائيل لن تُعامل كقوة غير غربية عادية، بل ستظل سياساتها خاضعة لحكم أكثر قرباً وحميمية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الخبز والطبقة الاجتماعية: زاوية خفيفة تكشف تعقيدات اجتماعية

على صفحات صحيفة التلغراف البريطانية، قدمت الكاتبة فرانشيسكا بيكوك تحليلاً مثيراً للاهتمام حول العلاقة بين الطعام والطبقة الاجتماعية، من خلال مثال بسيط هو الخبز. تبدأ الكاتبة بسؤال ساخر: هل سيقبل الجميع خبزاً عادياً؟، مشيرة إلى أن الخبز، رغم بساطته، أصبح مدخلاً لنقاش معقد حول الطبقة.

وتوضح أن اختيار الفرد لنوع الخبز—بين الأبيض الرخيص أو خبز العجين المخمر العضوي—يعكس موقعه الاجتماعي وصورته الذاتية. وتشير إلى مفهوم محور الخبز والطبقة الذي يربط بين الفخامة وسعر الرغيف، معتبرة أن تنوع الخبز اليوم مذهل، حيث يمكن شراء خبز عادي بمبلغ زهيد، بينما يصل سعر بعض الأرغفة الفاخرة إلى مستويات مرتفعة.

وتختتم الكاتبة بالتشكيك في دقة هذا التصنيف، موضحة أن بعض الأثرياء يفضلون الخبز البسيط، مما يعني أن العلاقة بين الخبز والطبقة ليست خطاً مستقيماً، بل أكثر تعقيداً وتداخلاً، مما يسلط الضوء على الطبيعة المتغيرة للهويات الاجتماعية في العصر الحديث.