السفير الهندي يشيد بالدور السعودي في تعزيز السلام وأمن الطاقة العالمي
أكد السفير الهندي لدى الرياض الدكتور سهيل خان، في تصريحات حصرية لـ«عكاظ»، أن زيارة مستشار الأمن القومي الهندي أجيت دوفال إلى المملكة العربية السعودية عززت الشراكة الإستراتيجية بين البلدين بشكل ملحوظ. وأشار إلى أن السعودية تُعد لاعباً رئيسياً في جهود إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، معرباً عن ترحيبه بالمبادرات السعودية الداعمة للحلول الدبلوماسية لأزمات الإقليم.
مباحثات شاملة تعزز التعاون الثنائي
أوفدت الحكومة الهندية مستشار الأمن القومي أجيت دوفال لإجراء مباحثات مستفيضة مع كبار المسؤولين السعوديين. خلال زيارته، التقى دوفال بوزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، حيث ناقشا أزمة الطاقة العالمية وحرية الملاحة البحرية، بالإضافة إلى ملف العلاقات النفطية والجهود المبذولة لدعم أمن الطاقة واستقرار إمداداتها.
كما التقى مستشار الأمن القومي الهندي بوزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، حيث تبادلا الرؤى حول تطورات الأوضاع في المنطقة وضرورة إيجاد حلول سلمية للقضايا العالقة. إلى جانب ذلك، بحث دوفال مع نظيره السعودي الدكتور مساعد العيبان مجموعة من المواضيع المتعلقة بالجوانب الأمنية وسبل تعزيز الشراكة الإستراتيجية السعودية الهندية.
نتائج إيجابية وتأكيد على الشراكة المتعددة المجالات
أوضح السفير سهيل خان أن نيودلهي متناغمة تماماً مع الرياض فيما يتعلق بمجمل تطورات الأوضاع في المنطقة والسعي لإيجاد حلول سلمية لها. وأكد أن نتائج لقاءات مستشار الأمن القومي الهندي مع المسؤولين السعوديين كانت إيجابية للغاية ومثمرة، حيث تم التأكيد خلالها على ضرورة تعضيد الشراكة السعودية الهندية في جميع المجالات.
وأضاف السفير أن زيارة أجيت دوفال، والتي تعد الثانية إلى السعودية خلال شهرين، تأتي في إطار تطوير المشاورات السياسية والأمنية بين البلدين، مما يعكس تقارباً متنامياً في ملفات الطاقة والأمن.
دعم المبادرات السعودية واستنكار الاعتداءات
استنكر السفير الهندي الاعتداءات التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية مؤخراً، وصفها بأنها غير مبررة إطلاقاً. كما رحب بالمبادرات السعودية الرامية إلى إحلال السلام والأمن في المنطقة، مؤكداً أن الهند شريك أساسي للمملكة في إيجاد حلول سلمية لقضايا المنطقة.
وشدد على أهمية حرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة تجنب التصعيد، مشيراً إلى أن النقاش حول هذا الموضوع يعكس قلقاً مشتركاً من أي اضطرابات محتملة في خطوط الإمداد، خاصة في المناطق الإستراتيجية مثل مضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لتدفق النفط العالمي.
أبعاد أعمق تتجاوز العلاقات الثنائية التقليدية
أشار السفير سهيل خان إلى أن زيارة أجيت دوفال إلى المملكة عكست أبعاداً تتجاوز الطابع الثنائي التقليدي، لتلامس تحولات أعمق في مشهد أمن الطاقة العالمي. وأوضح أن الهند، باعتبارها واحدة من أكبر مستهلكي الطاقة في العالم، تدرك أن استقرار إمدادات النفط لا يمكن فصله عن الشراكة مع المملكة العربية السعودية، التي تمثل ركيزة أساسية في توازن الأسواق النفطية العالمية.
من هذا المنطلق، تأتي المباحثات في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتقاطع أزمة الطاقة العالمية مع تحديات جيوسياسية متزايدة، خاصة فيما يتعلق بأمن الممرات البحرية الحيوية. وبالتالي، فإن ضمان أمن هذه الممرات بات جزءاً لا يتجزأ من معادلة أمن الطاقة.
تعزيز الشراكة في قطاع الطاقة والاستثمارات المشتركة
على مستوى العلاقات النفطية، فإن الحوار بين الجانبين يندرج ضمن مساعي أوسع لتعزيز الشراكة الإستراتيجية، سواء عبر استقرار الإمدادات أو تنويع مجالات التعاون في قطاع الطاقة. وهذا يشمل الاستثمارات المشتركة والتقنيات الحديثة، مما يعكس تحولاً في العلاقة من مجرد تبادل النفط إلى تنسيق أعمق يهدف إلى احتواء تداعيات الأزمات العالمية وضمان استدامة أسواق الطاقة.
وكان مستشار الأمن القومي الهندي قد وصل إلى المملكة العربية السعودية، حيث استقبله لدى وصوله وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية سعود الساطي، مما يؤكد على عمق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.



