باكستان تدعو أميركا وإيران لوقف التصعيد وتوسيع حوار السلام
باكستان تدعو لوقف التصعيد بين أميركا وإيران

جددت باكستان، الخميس، دعوتها للولايات المتحدة وإيران بالالتزام بوقف إطلاق النار، مؤكدة ضرورة "توسيع مساحة" الحوار، في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع رغم التصعيد الأخير.

قلق باكستاني عميق

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندربي، في إفادة صحفية في إسلام آباد: "لا تزال باكستان تشعر بقلق عميق إزاء الوضع في الشرق الأوسط، الذي يشهد تصعيدًا مؤخرًا".

يُذكر أن باكستان ساعدت في التوسط لوقف إطلاق النار في 8 أبريل الماضي، بعد نزاع بدأ في 28 فبراير إثر تحرك عسكري أميركي إسرائيلي ضد إيران. ومنذ ذلك الحين، لعبت إسلام آباد دور الوسيط الرئيسي بين الأطراف، حيث استضافت جولة من المحادثات الأميركية الإيرانية رفيعة المستوى في 11-12 أبريل.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

جاء أحدث تصريح بعد تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تبادلا ضربات جوية وصاروخية.

دعم للحل السلمي

أضاف أندربي: "تؤكد باكستان دعمها للحل السلمي لجميع القضايا العالقة؛ ونرى أن الدبلوماسية والحوار يجب أن يكونا المبدأين التوجيهيين للتوصل إلى تسوية تفاوضية لجميع القضايا الخلافية وفقًا لحقوق ومسؤوليات الأطراف المعنية".

وأوضح أن جهود باكستان الوسيطة والتيسيرية "سعت إلى إنهاء الأعمال العدائية، وإنقاذ الأرواح، وإعطاء فرصة للدبلوماسية في هذا الصدد".

وتابع: "من الصعب أن تكون متفائلاً في ظل التبادل الجديد للأعمال العدائية. لكننا لم نفقد الأمل، وما زلنا منخرطين". وأضاف: "دعونا لا نُسدل الستار على نهج باكستان في الوساطة".

رسالة إلى طهران

كشف أندربي أن وزير الداخلية الباكستاني عاد مؤخرًا من طهران، مؤكدًا أنه سلم رسالة وخطابًا من رئيس الوزراء إلى القيادة الإيرانية كجزء من جهود الوساطة الباكستانية.

وبدا أن جهودًا دبلوماسية أخرى مستمرة أيضًا. أفادت شبكة CNN، الخميس، أن المحادثات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران لا تزال على المسار الصحيح بعد مفاوضات ليلية.

ذكرت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر إيرانية، أن الجهود للتوصل إلى اتفاق أولي بين إيران والولايات المتحدة تكثفت رغم التصعيد الأخير، مع تركيز المناقشات على آلية للإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

بشكل منفصل، غادر مبعوثون قطريون طهران، الخميس، بعد مناقشات مع مسؤولين إيرانيين استمرت حتى ساعات الصباح الأولى، حسبما أفاد دبلوماسي لوكالة فرانس برس. وأوضح المصدر أن المحادثات جرت بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

جاء هذا النشاط الدبلوماسي رغم جولة جديدة من التصعيد العسكري. فقد شنت الولايات المتحدة موجة ثانية من الضربات الجوية على إيران في وقت مبكر من الخميس، بعد أن حذر الرئيس دونالد ترامب من أن طهران "ستدفع الثمن" بسبب تعثر المفاوضات. وردت إيران بضربات استهدفت البحرين والكويت والأردن.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي