دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الخميس، دول مجموعة بريكس إلى إدانة ما وصفه بانتهاكات القانون الدولي من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، بما في ذلك 'عدوانهما غير القانوني' على بلاده. جاءت تصريحاته خلال اجتماع يستمر يومين لوزراء خارجية التكتل في نيودلهي، مما يسلط الضوء على الانقسامات داخل المجموعة الموسعة، في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي تظل تلقي بظلالها على الاجتماع.
موقف إيران من الحرب والدبلوماسية
انتقد عراقجي واشنطن، واصفاً الحرب بأنها 'توسع غير قانوني وتحريض على الحرب'، وأكد أن إيران لا تزال منفتحة على الدبلوماسية بينما هي مستعدة للدفاع عن نفسها 'بكل الوسائل المتاحة'. وقال: 'تدعو إيران الدول الأعضاء في بريكس وجميع الأعضاء المسؤولين في المجتمع الدولي إلى إدانة انتهاكات القانون الدولي من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل صريح'.
موقف الهند الحذر
في كلمته الافتتاحية، تبنى وزير الخارجية الهندي س. جايشانكار نبرة حذرة، متجنباً النقد المباشر، بينما شدد على أهمية الاستقرار. وقال: 'الصراع في غرب آسيا يستحق اهتماماً خاصاً'، دون تسمية دول بعينها. وأكد أن التدفقات البحرية دون عوائق عبر الممرات المائية الدولية، بما في ذلك مضيق هرمز والبحر الأحمر، حيوية للرفاه الاقتصادي العالمي. كما أثار مخاوف بشأن الاستخدام المتزايد للعقوبات الأحادية، وهي نقطة خلاف دائمة بين أعضاء بريكس، مضيفاً أن 'هذه التدابير غير المبررة لا يمكن أن تحل محل الحوار، ولا يمكن للضغط أن يحل محل الدبلوماسية'.
تحديات بريكس الداخلية
المجموعة، التي كانت تضم في الأصل البرازيل وروسيا والهند والصين، توسعت لتشمل جنوب إفريقيا في عام 2011، ومؤخراً انضمت مصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات العربية المتحدة. وقد عزز هذا التوسع الوزن العالمي للتكتل ولكنه زاد أيضاً من الاختلافات الداخلية حول القضايا الجيوسياسية. تولي الهند رئاسة بريكس لعام 2026، وقد يجعل موقف إيران من الصعب على المجموعة، التي تعمل بتوافق الآراء، الاتفاق على بيان مشترك، خاصة مع وجود الإمارات على الجانب المعارض، حيث شنت إيران هجمات عديدة على الإمارات ودول مجاورة أخرى.
أزمة مضيق هرمز
أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو شريان حيوي يتعامل مع حوالي خمس الشحنات النفطية العالمية، إلى واحدة من أكبر اضطرابات الإمداد في التاريخ الحديث. وقد أدت القيود على حركة الناقلات إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام، مما أثار مخاوف من تجدد التضخم، وتشديد الأوضاع المالية، وتباطؤ اقتصادي عالمي محتمل، خاصة بالنسبة للاقتصادات المستوردة للطاقة مثل الهند.
هجوم على سفينة هندية
بشكل منفصل، قالت وزارة الخارجية الهندية يوم الخميس إن سفينة ترفع العلم الهندي تعرضت لهجوم قبالة سواحل عمان يوم الأربعاء، وجميع أفراد الطاقم آمنون. وأدانت الوزارة الهجوم ووصفته بأنه 'غير مقبول'، مشيرة إلى أن استهداف الشحن التجاري والبحارة المدنيين أمر مرفوض. ومع ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلتي غاز البترول المسال تعلنان الهند وجهة لهما عبرتا مضيق هرمز بين الأربعاء والخميس، وهما أول ناقلتي طاقة متجهتين إلى الهند تعبران المياه المضطربة للمضيق منذ ما يقرب من أسبوعين. وذكرت الناقلتان، 'سيمي' التي ترفع علم جزر مارشال و'إن في صن شاين' التي ترفع علم فيتنام، أن ميناء كاندلا في ولاية غوجارات هو وجهتهما المقصودة. ومنذ أوائل مارس، عبرت 10 سفن ترفع العلم الهندي مضيق هرمز، من بينها 9 ناقلات غاز البترول المسال وناقلة نفط خام واحدة.



